تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه .
شرح
عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لا بأس بقتل البق والنمل في الحرم ) وقال : ( لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره ) ( 1 ) وما رواه الكليني ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) ( 2 ) . قوله : ( فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه ) . لا فرق في القاتل بين أن يكون محلا أو محرما ، لكن المراد هنا المحل بقرينة المقام ، ولتصريح المصنف بعد ذلك بحكم المحرم . والمراد بالفداء هنا القيمة ، لأنها هي الواجبة في صيد الحرم عند المصنف ( 3 ) ، وأكثر الأصحاب بل قيل : إنه إجماع ( 4 ) . ولقد أحسن المصنف في النافع حيث قال : من قتل فيه يعني الحرم صيدا ضمنه ولو كان محلا ( 5 ) . إذ المتبادر من الضمان ضمان القيمة كما أن المتبادر من الفداء خلافه . وقد ورد بضمان القيمة في صيد الحرم روايات كثيرة ، كحسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : ( إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ) ( 6 ) . وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( فإن قتلها
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 172 / 761 ، التهذيب 5 : 366 / 1277 ، الوسائل 9 : 171 أبواب تروك الإحرام ب 84 ح 2 ، 3 . ( 2 ) الكافي 4 : 364 / 11 ، الوسائل 9 : 171 أبواب تروك الإحرام ب 84 ح 4 . ( 3 ) راجع ص 338 . ( 4 ) كما في التذكرة 1 : 330 . ( 5 ) المختصر النافع : 103 . ( 6 ) الكافي 4 : 395 / 4 ، الوسائل 9 : 241 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 5 .