ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد .
وهل يحرم وهو يؤم الحرم ؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو
الأشبه .
شرح
يعني الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) ( 1 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا أصاب المحرم
في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن
أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) ( 2 ) والأخبار الواردة بذلك
كثيرة جدا .
وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ قولا بأن من ذبح صيدا في
الحرم وهو محل كان عليه دم ( 3 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( ولو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء ، وفيه
تردد ) .
المراد بالفداء هنا : القيمة ، وذكر الشارح أن منشأ التردد أصالة البراءة
واشتراك المحلين والمحرمين في العلة المقتضية للزوم الفداء وهي الإقدام
على قتل الصيد فيتساويان في الحكم ( 4 ) ، ولا يخفى ضعف الوجه الثاني من
وجهي التردد ، فإنه لا يخرج عن القياس . وقوى الشيخ رحمه الله لزوم
الجميع جزاء واحد ، لأصالة البراءة من الزائد ( 5 ) . وهو متجه .
قوله : ( وهل يحرم وهو يؤم الحرم ؟ قيل : نعم ، وقيل : يكره ،
وهو الأشبه ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 395 / 1 ، التهذيب 5 : 370 / 1289 ، الوسائل 9 : 240 أبواب كفارات الصيد
ب 44 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 167 / 726 ، الوسائل 9 : 240 أبواب كفارات الصيد ب 44 ح 1 .
( 3 ) المختلف : 278 .
( 4 ) المسالك 1 : 141 .
( 5 ) المبسوط 1 : 346 .