الفصل الثالث : في صيد الحرم .
يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل .
شرح
التقدير أيضا ، لأنه أعان على محرم فكان كالمشارك ( 1 ) .
واعلم أن صور المسألة ترتقي إلى اثنين وثلاثين صورة ، لأن الدال
والمدلول إما أن يكونا محلين أو محرمين أو بالتفريق ، وعلى كل تقدير فإما أن
يكونا في الحل أو في الحرم أو بالتفريق ، فهذه ست عشرة صورة ، وعلى كل
تقدير فإما أن يكون الصيد في الحل أو في الحرم ، وأحكامها يعلم مما
حررناه .
قوله : ( الفصل الثالث ، في صيد الحرم : يحرم من الصيد على
المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة ، حكاه في المنتهى ( 2 ) ،
ويدل عليه روايات ، منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن
سنان : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ومن دخله
كان آمنا ) ( 3 ) فقال : ( من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط الله
عز وجل ، وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى
يخرج من الحرم ) ( 4 ) وما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا
وأنت حلال في الحرم ) ( 5 ) .
ويجوز للمحل في الحرم قتل القمل والبراغيث والبق والنمل إجماعا ،
لما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 802 .
( 2 ) المنتهى 2 : 800 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) الفقيه 2 : 163 / 703 ، الوسائل 9 : 202 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 381 / 1 ، الوسائل 9 : 203 أبواب كفارات الصيد ب 13 ح 6 .