تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
السابعة : إذا أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن . وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم . الثامنة : إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن ، سواء
شرح
ومورد الروايتين ضمان المحرم ما يطؤه بعيره أو دابته ، أما المحل في الحرم فلم أقف على رواية تتضمن تضمينه بجناية دابته إلا أن الأصحاب قاطعون بأن ما يضمنه المحرم في الحل يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء مع اجتماع الأمرين . قوله : ( السابعة ، إذا أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن ) . المراد أنه إذا أمسك المحرم صيدا له طفل فتلف الطفل بإمساك الصيد ضمن الطفل ، ولا ريب في ذلك لكون الممسك سببا في الإتلاف ، ولأن ذلك أقوى من الدلالة المقتضية للضمان بالنص الصحيح . أما الصيد الممسك فإن تلف ضمن أيضا ، وإلا فلا . قوله : ( وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم ) . أي : وكذا يضمن الطفل الكائن في الحرم بإمساك أمه لمكان السببية وإن كان الإمساك في الحل ، لكن لا يضمن الأم على هذا التقدير ، ولو كان الإمساك في الحرم ضمنهما معا كالمحرم . ولو أمسك المحل الإمام في الحرم فمات الطفل في الحل ضمن الأم مع التلف قطعا ، وفي ضمان الطفل وجهان : من كون الإتلاف بسبب صدر في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم ، ومن أن الإتلاف في الحل فلا يكون مضمونا وقوى الشارح الأول ( 1 ) ، وهو أحوط .قوله : ( الثامنة ، إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن ، سواء
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 141 .
مدارك الأحكام — صفحة 373 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث