وقف بها . وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها .
شرح
إذا وقف بها ، وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها ) .
إطلاق ضمان السائق والراكب في حال الوقوف ما تجنيه الدابة يشمل
يديها ورأسها ورجليها ، ومقتضى تخصيص ضمان الراكب إذا كان سائرا بما
تجنيه الدابة بيديها عدم ضمان جناية غيرهما من الرأس والرجلين ، وألحق
العلامة في المنتهى الرأس باليدين واقتصر على سقوط ضمان جناية الرجلين
خاصة ( 1 ) ، واستدل بقوله عليه السلام ( الرجل جبار ) ( 2 ) أي هدر .
ولم أقف في هذا التفصيل على رواية من طرق الأصحاب إلا أن
حكمها في مطلق الجناية كذلك . نعم روى الشيخ في الصحيح ، عن أبي
الصباح الكناني أنه قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ما وطئته أو وطئه
بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ) ( 4 ) وروى الكليني في الحسن .
عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ما وطئته أو وطئه
بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه ) ( 4 ) وهاتان الروايتان مطلقتان في ضمان ما
تطأه الدابة من غير فرق بين اليدين والرجلين .
وذكر العلامة في المنتهى ( 5 ) أن الدابة لو انفلتت فأتلفت صيدا لم
يضمنه ، لانتفاء اليد والحال هذه ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله ( العجماء
جبار ) ( 6 ) . وهو جيد ، بل يحتمل قويا عدم الضمان إذا أتلفت شيئا وهي
سائبة للرعي أو الاستراحة ، للأصل وانتفاء اليد وعدم العموم في الخبرين
المتقدمين .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 831 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 196 / 4592 ، سنن البيهقي 8 : 344 .
( 3 ) التهذيب 5 : 355 / 1232 ، الاستبصار 2 : 202 / 686 ، الوسائل 9 : 215 أبواب كفارات
الصيد ب 23 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 382 / 10 ، الوسائل 9 : 249 أبواب كفارات الصيد ب 53 ح 1 .
( 5 ) المنتهى 2 : 831 .
( 6 ) سنن البيهقي 8 : 343 .