ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ضمن كل منهما فداء . ولو كانا في
الحرم تضاعف الفداء ما لم يكن بدنة . ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف .
ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه . ولو أمسكه المحرم في الحل
فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة .
شرح
وكما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداء ، فلو اشترى
المحرم صيدا نائيا عنه أو اتهبه انتقل إلى ملكه ، والظاهر تحقق النأي بأن لا
يكون مصاحبا له في حال الإحرام .
قوله : ( ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ضمن كل منهما
فداءا ، ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يكن بدنة ، ولو كانا
محلين في الحرم لم يتضاعف ، ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء
في حقه ) .
أما لزوم الفداء بالذبح فلا ريب فيه ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل
عليه . وأما لزومه بالإمساك فلأن الفداء يجب بالدلالة على ما سيجئ
بيانه ( 1 ) ، فبالإمساك الذي هو إعانة حقيقة أولى .
ومعنى تضاعف الفداء في الحرم وجوب المثل المنصوص والقيمة ، كما
سيصرح به المصنف رحمه الله فالتضاعف مجاز إذ لم يتكرر أحدهما .
وما ذكره المصنف رحمه الله من عدم التضاعف إذا بلغ الفداء بدنة
أحد القولين في المسألة ، وقال ابن إدريس : يتضاعف مطلقا ( 2 ) . وسيجئ
الكلام فيه إن شاء الله في صيد الحرم ( 3 ) .
قوله : ( ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم
خاصة ) .
هامش
( 1 ) في ص : 375 .
( 2 ) السرائر : 132 .
( 3 ) في ص 392 .