تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ضمن كل منهما فداء . ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يكن بدنة . ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف . ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه . ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة .
شرح
وكما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداء ، فلو اشترى المحرم صيدا نائيا عنه أو اتهبه انتقل إلى ملكه ، والظاهر تحقق النأي بأن لا يكون مصاحبا له في حال الإحرام . قوله : ( ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ضمن كل منهما فداءا ، ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يكن بدنة ، ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف ، ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه ) . أما لزوم الفداء بالذبح فلا ريب فيه ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . وأما لزومه بالإمساك فلأن الفداء يجب بالدلالة على ما سيجئ بيانه ( 1 ) ، فبالإمساك الذي هو إعانة حقيقة أولى . ومعنى تضاعف الفداء في الحرم وجوب المثل المنصوص والقيمة ، كما سيصرح به المصنف رحمه الله فالتضاعف مجاز إذ لم يتكرر أحدهما . وما ذكره المصنف رحمه الله من عدم التضاعف إذا بلغ الفداء بدنة أحد القولين في المسألة ، وقال ابن إدريس : يتضاعف مطلقا ( 2 ) . وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله في صيد الحرم ( 3 ) . قوله : ( ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة ) .
هامش
( 1 ) في ص : 375 . ( 2 ) السرائر : 132 . ( 3 ) في ص 392 .