تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه . وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل وهو محل ثم أحرم فقتله . الموجب الثاني : اليد ، ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله .
شرح
ومورد الرواية حلب الظبية ثم شرب لبنها ، وقد فرضه المصنف في شرب اللبن فقط ، وهو خروج عن موضع النص . وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية كبقرة الوحش وجهان ، أظهرهما العدم . قوله : ( ولو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه ) . لأن الجناية وقعت غير مضمونة فكان كما لو أصابه قبل الإحرام ، ولا ينافي ذلك حكمهم بوجوب الفدية فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم ، لأنا نمنع الوجوب أولا ، ولو سلمناه لكانت تلك المسألة خارجة بالنص فيبقى ما عداها على الأصل . قوله : ( وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله ) . قيده المحقق الشيخ علي رحمه الله بما إذا لم يتمكن من إزالته حال الإحرام وإلا ضمن ( 1 ) . ولا بأس به ، ومثله ما لو نصب شبكة للصيد محلا فاصطادت محرما ، أو احتفر بئرا لذلك .قوله : ( الموجب الثاني ، اليد :ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده العلامة في المنتهى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 181 .
مدارك الأحكام — صفحة 362 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث