ولو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم يضمنه . وكذا لو
جعل في رأسه ما يقتل القمل وهو محل ثم أحرم فقتله .
الموجب الثاني : اليد ، ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه
ووجب إرساله .
شرح
ومورد الرواية حلب الظبية ثم شرب لبنها ، وقد فرضه المصنف في
شرب اللبن فقط ، وهو خروج عن موضع النص .
وفي انسحاب الحكم إلى غير الظبية كبقرة الوحش وجهان ، أظهرهما
العدم .
قوله : ( ولو رمى الصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم لم
يضمنه ) .
لأن الجناية وقعت غير مضمونة فكان كما لو أصابه قبل الإحرام ، ولا
ينافي ذلك حكمهم بوجوب الفدية فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم ،
لأنا نمنع الوجوب أولا ، ولو سلمناه لكانت تلك المسألة خارجة بالنص فيبقى
ما عداها على الأصل .
قوله : ( وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل ثم أحرم فقتله ) .
قيده المحقق الشيخ علي رحمه الله بما إذا لم يتمكن من إزالته حال
الإحرام وإلا ضمن ( 1 ) . ولا بأس به ، ومثله ما لو نصب شبكة للصيد محلا
فاصطادت محرما ، أو احتفر بئرا لذلك .قوله : ( الموجب الثاني ، اليد :ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده العلامة في المنتهى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 181 .