فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه . ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه .
شرح
قوله : ( فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه ) .
المستفاد من الأخبار ضمان الصيد إذا أمسك بعد دخول الحرم لا بعد
الإحرام ، ومع ذلك فيجب تقييده بما إذا تمكن من الإرسال ، أما لو لم يمكنه
الإرسال وتلف قبل إمكانه فلا ضمان ، للأصل وانتفاء العدوان ، ولو فرض أنه
لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم .
وفي وجوب إرساله بعد الإحلال قولان أظهرهما العدم ، ولو أدخله
الحرم ثم أخرجه قيل : وجب إعادته إليه ، لأنه قد صار من صيد الحرم ( 1 ) ،
ويمكن المناقشة في وجوب إعادة ما عدا الطير ، لاختصاص الروايات
المتضمنة لوجوب الإعادة به كما سيجئ بيانه في صيد الحرم .
قال الشارح قدس سره : ولو كان الصيد بيد المحرم أمانة وتعذر المالك
وجب دفعه عند إرادة الإحرام إلى وليه وهو الحاكم أو وكيله ، فإن تعذر فإلى
بعض العدول ، فإن تعذر أرسله وضمن ( 2 ) . وفي استفادة هذه الأحكام من
الأخبار نظر .
قوله : ( ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه مضافا إلى
الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم
وهو في منزله قال : ( وما به بأس لا يضره ) ( 3 ) وما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن العلاء عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير قال :
( لا بأس ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 139 .
( 2 ) المسالك 1 : 139 .
( 3 ) التهذيب 5 : 362 / 1260 ، الوسائل 9 : 229 أبواب كفارات الصيد ب 34 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 167 / 731 ، الوسائل 9 : 230 أبواب كفارات الصيد ب 34 ح 4 .