( ومن شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن
شرح
يعود إلى الطير المحدث عنه وهو الحرمي ، فاختصاص الحكم به ثابت على
التقديرين .
وفي انسحاب الحكم المذكور إلى غير الطير وجهان ، أظهرهما
العدم .
ولا يخفى ما في عبارة المصنف من القصور حيث لم يذكر استناد قتل
الصيد إلى الضرب المذكور ولا كونه في الحرم ، وإن أمكن استفادة الثاني من
قوله وقيمة للحرم .
قوله : ( ومن شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب ، واستدل عليه بما
رواه في التهذيب عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها قال :
( عليه دم وجزاء الحرم عن اللبن ) ( 2 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند بجهالة الراوي ، وبأن من جملة رجالها
صالح بن عقبة ، وقيل : إنه كان كذابا غاليا لا يلتفت إليه ( 3 ) .
والظاهر أن المراد بجزاء الحرم عن اللبن : القيمة فيكون الدم عن
الإحرام والقيمة عن الحرم ، ومقتضى ذلك وجوب الدم على المحرم في
الحل ، والقيمة على المحل في الحرم ، إلا أن يقال إن المقتضي لوجوب كل
من الأمرين اجتماع الوصفين ، أعني الإحرام والوقوع في الحرم .
والمتجه اطراح هذه الرواية لضعفها والاقتصار على وجوب القيمة في
الجميع ، لأنه على هذا التقدير يكون مما لا نص فيه .
هامش
( 1 ) النهاية : 226 ، والمبسوط 1 : 342 .
( 2 ) التهذيب 5 : 466 / 1627 ، الوسائل 9 : 249 أبواب كفارات الصيد ب 54 ح 1 .
( 3 ) كما في خلاصة العلامة : 230 .