تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومن ضرب بطير الأرض كان عليه دم ، وقيمة للحرم ، وأخرى لاستصغاره .
شرح
المحرمين والمحلين في الحرم ( 1 ) . وهو غير واضح ، وسيجئ الكلام في حكم صيد الحرم في محله إن شاء الله تعالى . قوله : ( ومن ضرب بطير على الأرض كان عليه دم ، وقيمة للحرم ، وأخرى لاستصغاره ) . الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن موسى بن القاسم ، عن محمد بن أبي بكر ، عن زكريا ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال : ( عليه ثلاث قيمات : قيمة لإحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ) ( 2 ) وهي ضعيفة السند بجهالة حال زكريا ومحمد بن أبي بكر ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، ومع ذلك فمقتضى الرواية وجوب ثلاث قيم ، لا دم وقيمتان ، وبمضمونها أفتى المصنف في النافع ( 3 ) ، ونسب ما ذكره هنا إلى الشيخ ( 4 ) ، وكان الحامل للشيخ على ذلك ورود الأخبار الكثيرة بوجوب الدم في الطير فيكون القيمة الواحدة كناية عنه ، وهو غير بعيد إلا أن الدم لا يجب في جميع أفراد الطير ، لأن الفداء في العصفور وشبهه كف من طعام . وذكر الشهيد في الدروس أن الضمير في إياه يمكن عوده إلى الحرم وإلى الطير قال : وتظهر الفائدة فيما لو ضربه في الحل ، إلا أن يراد الاستصغار بالصيد المختص بالحرم ( 5 ) . هذا كلامه رحمه الله ولا ريب في تعين إرادة ما ذكره ، لأن الضمير على الثاني لا يعود إلى الطير مطلقا وإنما
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 141 . ( 2 ) التهذيب 5 : 370 / 1290 ، الوسائل 9 : 242 أبواب كفارات الصيد ب 45 ح 1 . ( 3 ) المختصر النافع : 103 . ( 4 ) النهاية : 226 ، والمبسوط 1 : 342 . ( 5 ) الدروس : 102 .