تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء . وكذا لو لم يعلم أثر فيه أم لا .
شرح
القيمة ( 1 ) بذلك للشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، واستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم . فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ، قال : ( عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد ، فإن رآه بعد أن كسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته ) ( 4 ) وهذه الرواية لا تدل على ما ذكر الشيخ من التعميم ، والمتجه قصر الحكم على مورد الرواية ( 5 ) ووجوب الأرش في غيره إن ثبت كون الأجزاء مضمونة كالجملة ، لكن ظاهر المنتهى أنه موضع وفاق ( 6 ) . قوله : ( إن لم يعلم حاله لزمه الفداء ) . المراد أنه إذا جرحه ولم يعلم حاله بعد الجرح يجب عليه فداء كامل ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 7 ) ، واستدل عليه بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وهي لا تدل على العموم لاختصاصها بالكسر المخصوص ، فتعدية الحكم إلى غيره يحتاج إلى دليل . قوله : ( وكذا لو لم يعلم أثر فيه أم لا ) . هذا الحكم ذكره الشيخ ( 8 ) وجمع من الأصحاب ، ولم أقف له على دليل يعتد به وظاهر المصنف في النافع التوقف فيه ، حيث اقتصر على
هامش
( 1 ) المراد ربع قيمة الفداء ، لا ربع قيمة الصيد كما ربما يتوهم الجواهر 20 : 262 . ( 2 ) النهاية : 228 ، والمبسوط 1 : 343 . ( 3 ) كابن إدريس في السرائر : 133 ، والشهيد الأول في الدروس : 102 . ( 4 ) التهذيب 5 : 359 / 1246 ، قرب الإسناد : 107 ، الوسائل 9 : 221 أبواب كفارات الصيد ب 27 ح 1 . ( 5 ) وهو كسر اليد والرجل خاصة . ( 6 ) المنتهى 2 : 828 . ( 7 ) المنتهى 2 : 828 . ( 8 ) النهاية : 228 ، والمبسوط 1 : 343 .