ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية . ولو جرحه ثم رآه سويا
ضمن أرشه ، وقيل : ربع القيمة .
شرح
للذابح ( 1 ) .
والقول بوجوب فداء القتل وضمان قيمة المأكول للشيخ في الخلاف ( 2 )
والمصنف والعلامة في جملة من كتبه ، ( 3 ) ولم نقف لهم في ضمان القيمة
على دليل يعتد به ، ولولا تخيل الاجماع على ثبوت أحد الأمرين لأمكن القول
بالاكتفاء بفداء القتل تمسكا بمقتضى الأصل ، ويؤيده صحيحة أبان بن
تغلب : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن محرمين أصابوا أفراخ نعام
فذبحوها وأكلوها فقال : ( عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة ) ( 4 ) أطلق
الاكتفاء بالبدنة ، ولو تعدد الفداء أو وجبت القيمة مع فداء القتل لوجب ذكره
في مقام البيان ، والمسألة محل إشكال .
قوله : ( ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية ) .
المراد أنه تحقق عدم التأثير فيه ، لما سيجئ في كلامه من ثبوت
الفدية مع الشك في التأثير ، وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن لغير المؤثر
شريك في الرمي بحيث أصاب شريكه ، وإلا ضمن وإن أخطأ كما سيصرح به
المصنف رحمه الله .
قوله : ( ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه ، وقيل : ربع
القيمة ) .
وجه الأول : أنها جناية مضمونة فكان عليه أرشها . والقول بلزوم ربع
هامش
( 1 ) في " ح " : للذبح .
( 2 ) الخلاف 1 : 484 .
( 3 ) المنتهى 2 : 827 ، والتحرير 1 : 117 ، والقواعد 1 : 95 .
( 4 ) الفقيه 2 : 236 / 1123 ، التهذيب 5 : 353 / 1227 ، الوسائل 9 : 209 أبواب كفارات
الصيد ب 18 ح 4 .