تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو مات أحدهما فداه دون الآخر . ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش ، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا .
الخامس : إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن .
شرح
وكيفية معرفة الأرش أن يقوم الصيد صحيحا ومعيبا وينظر إلى التفاوت ويؤخذ بتلك النسبة من الفداء أو من قيمته ، فلو قوم بثلاثين صحيحا وعشرين معيبا كان التفاوت الثلث ، فيجب ثلث الفداء أو ثلث القيمة . قوله : ( ولو مات أحدهما فداه دون الآخر ) . الوجه في هذا الاختصاص معلوم مما سبق ، ثم إن كان الميت الأم ضمنها بأنثى أو بذكر على ما مر ، ولو مات الولد ضمنه بصغير ، ولو ماتا معا قبل سقوط الولد ضمنها بحامل ، فإن تعذر المثل ضمن الجزاء حاملا ، ولو ، زادت قيمة جزاء الحامل عن إطعام المقدر ، كالعشرة في شاة الظبي فالظاهر وجوب الزيادة بسبب الحمل إلا أن يزيد عن العشرين فلا يجب الزائد ، إذ غاية فداء الولد أن يكون كأمه . قوله : ( ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش ، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا ) . الكلام في الأرش هنا كما مر ، قال الشارح قدس سره : ولا يعتبر الولد هنا للشك في حياته ، والحكم إنما يتعلق بالحي بعد الولادة حتى لو علم بحركته قبلها لم يعتد به ، لعدم تسميته حينئذ حيوانا ( 1 ) ، وهو حسن . قوله : ( الخامس ، إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن ) . لأصالة البراءة ، وكذا لو شك في قتله في الحرم ليتضاعف عليه الفداء إن كان محرما ، أو ليتعلق به الحكم إن كان محلا .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 138 .
مدارك الأحكام — صفحة 354 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث