ولو مات أحدهما فداه دون الآخر . ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش ،
وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا .
الخامس : إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن .
شرح
وكيفية معرفة الأرش أن يقوم الصيد صحيحا ومعيبا وينظر إلى التفاوت
ويؤخذ بتلك النسبة من الفداء أو من قيمته ، فلو قوم بثلاثين صحيحا وعشرين
معيبا كان التفاوت الثلث ، فيجب ثلث الفداء أو ثلث القيمة .
قوله : ( ولو مات أحدهما فداه دون الآخر ) .
الوجه في هذا الاختصاص معلوم مما سبق ، ثم إن كان الميت الأم
ضمنها بأنثى أو بذكر على ما مر ، ولو مات الولد ضمنه بصغير ، ولو ماتا معا
قبل سقوط الولد ضمنها بحامل ، فإن تعذر المثل ضمن الجزاء حاملا ، ولو
، زادت قيمة جزاء الحامل عن إطعام المقدر ، كالعشرة في شاة الظبي
فالظاهر وجوب الزيادة بسبب الحمل إلا أن يزيد عن العشرين فلا يجب
الزائد ، إذ غاية فداء الولد أن يكون كأمه .
قوله : ( ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش ، وهو ما بين قيمتها
حاملا ومجهضا ) .
الكلام في الأرش هنا كما مر ، قال الشارح قدس سره : ولا يعتبر الولد
هنا للشك في حياته ، والحكم إنما يتعلق بالحي بعد الولادة حتى لو علم
بحركته قبلها لم يعتد به ، لعدم تسميته حينئذ حيوانا ( 1 ) ، وهو حسن .
قوله : ( الخامس ، إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا
لم يضمن ) .
لأصالة البراءة ، وكذا لو شك في قتله في الحرم ليتضاعف عليه الفداء
إن كان محرما ، أو ليتعلق به الحكم إن كان محلا .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 138 .