الفصل الثاني : في موجبات الضمان
وهي ثلاثة : مباشرة الإتلاف ، واليد ، والسبب .
أما المباشرة فنقول : قتل الصيد موجب لفديته . فإن أكله لزمه فداء
آخر . وقيل : يفدي ما قتل ، ويضمن قيمة ما أكل ، وهو الوجه .
شرح
قوله : ( الفصل الثاني في موجبات الضمان ، وهي ثلاثة : مباشرة
الإتلاف ، واليد ، والسبب . أما المباشرة فنقول : قتل الصيد موجب
لفديته ،فإن أكله لزمه فداء آخر ، وقيل : يفدي ما قتل ويضمن قيمة
ما أكل ، وهو الوجه ) .
القول بوجوب الفدائين للشيخ في النهاية والمبسوط ( 1 ) ، وجمع من
الأصحاب ، واحتج عليه في المختلف ( 2 ) بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم
حرم ، ما عليهم ؟ فقال : ( على كل من أكل منه فداء صيد ، على كل انسان
منهم على حدته فداء صيد كامل ) ( 3 ) ورواية يوسف الطاطري قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : صيد أكله قوم محرمون قال : ( عليهم شاة شاة ( 4 ) ،
وليس على الذي ذبحه إلا شاة ) ( 5 ) .
وهو احتجاج ضعيف ، إذ ليس في الروايتين دلالة على تعدد الفداء
بوجه ، بل ولا على ترتب الكفارة على الأكل على وجه العموم ، لاختصاص
مورد الأولى بمن اشترى الصيد وأكله ، وظهور الثانية في مغايرة الآكل
هامش
( 1 ) النهاية : 227 ، والمبسوط 1 : 342 .
( 2 ) المختلف : 278 .
( 3 ) التهذيب 5 : 351 / 1221 ، قرب الإسناد : 107 ، الوسائل 9 : 209 أبواب كفارات الصيد
ب 18 ح 2 .
( 4 ) في " ض " ، والكافي ، والوسائل : عليهم شاة .
( 5 ) الكافي 4 : 391 / 3 ، الفقيه 2 : 235 / 1122 ، التهذيب 5 : 352 / 1225 الوسائل 9 :
211 أبواب كفارات الصيد ب 18 ح 8 .