وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة .
شرح
عبد الرحمن ، وهو مشترك بين جماعة منهم عبد الرحمن بن سيابة ، وهو
مجهول .
وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ " قال : ( لا شئ في
القملة ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ) ( 1 ) وقال : إن هذه الرواية غير منافية
للخبرين المتقدمين ، لأنها وردت مورد الرخصة ، ويجوز أن يكون المراد بها
من يتأذى بها ، فإنه متى كان الأمر على ذلك جاز له ذلك إلا أنه تلزمه
الكفارة ، وقوله ( لا شئ عليه ) يريد به إذا فعل ذلك لا شئ عليه من
العقاب ، أو لا شئ عليه معينا كما يجب عليه فيما عدا ذلك من قتل
الأشياء ( 2 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو حمل بعيد ، مع أنه لا ضرورة
تلجئ إليه ، لإمكان حمل ما تضمن الكفارة على الاستحباب .
أما البرغوث فالظاهر جواز إلقائه وإن منعنا من قتله ، لقول الصادق
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( المحرم يلقي عنه الدواب كلها
إلا القملة ، فإنها من جسده ) ( 3 ) .
قوله : ( وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة ) .
المرجع في الكثرة إلى العرف ، ويدل على وجوب الشاة في الكثير من
الجراد صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث قال فيها : ( وإن كان كثيرا
فعليه دم شاة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 337 / 1166 ، الاستبصار 2 : 197 / 664 ، الوسائل 9 : 298 أبواب بقية
كفارات الإحرام ب 15 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 5 : 338 .
( 3 ) الفقيه 2 : 230 / 1091 ، التهذيب 5 : 336 / 1161 ، الوسائل 9 : 163 أبواب تروك
الإحرام ب 78 ح 5 .
( 4 ) في ص 348 .