وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان على طريقه فلا إثم ولا كفارة . وكل
ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض .
شرح
قوله : ( فإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان في طريقه فلا إثم
ولا كفارة ) .
المراد بعدم الإمكان هنا المشقة اللازمة من التحرز عنه ، ويدل على
انتفاء الإثم والكفارة والحال هذه روايات ، منها صحيحة حريز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على
طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ) ( 1 ) .
وصحيحة معاوية قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجراد يكون
على ظهر الطريق والقوم محرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : ( يتنكبونه ما
استطاعوا ) قلت : فإن قتلوا منه شيئا ، ما عليهم ؟ قال : ( لا شئ
عليهم ) ( 2 ) .
قوله : ( وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ، وكذا القول في
البيوض ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء والوجه فيه تحقق الضمان من غير
تقدير للمضمون فيرجع إلى القيمة كما في غيره ، ويدل عليه أيضا صحيحة
سليمان بن خالد قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( في الضبي شاة ، وفي
البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك
قيمته ) ( 3 )
وتثبت القيمة بتقويم عدلين عارفين ، وإن كان الجاني أحدهما إذا كان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 364 / 1268 ، الاستبصار 2 : 208 / 710 ، الوسائل 9 : 233 أبواب كفارات
الصيد ب 38 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 364 / 1269 ، الاستبصار 2 : 208 / 709 ، الوسائل 9 : 233 أبواب كفارات
الصيد ب 38 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 341 / 1182 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 2 .