تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان على طريقه فلا إثم ولا كفارة . وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض .
شرح
قوله : ( فإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان في طريقه فلا إثم ولا كفارة ) . المراد بعدم الإمكان هنا المشقة اللازمة من التحرز عنه ، ويدل على انتفاء الإثم والكفارة والحال هذه روايات ، منها صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ) ( 1 ) . وصحيحة معاوية قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : ( يتنكبونه ما استطاعوا ) قلت : فإن قتلوا منه شيئا ، ما عليهم ؟ قال : ( لا شئ عليهم ) ( 2 ) . قوله : ( وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته ، وكذا القول في البيوض ) . هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء والوجه فيه تحقق الضمان من غير تقدير للمضمون فيرجع إلى القيمة كما في غيره ، ويدل عليه أيضا صحيحة سليمان بن خالد قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( في الضبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته ) ( 3 ) وتثبت القيمة بتقويم عدلين عارفين ، وإن كان الجاني أحدهما إذا كان
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 364 / 1268 ، الاستبصار 2 : 208 / 710 ، الوسائل 9 : 233 أبواب كفارات الصيد ب 38 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 364 / 1269 ، الاستبصار 2 : 208 / 709 ، الوسائل 9 : 233 أبواب كفارات الصيد ب 38 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 5 : 341 / 1182 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 350 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث