ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى . وكذا الأنثى ، وبالمماثل أحوط .
الثاني : الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج . وفيما لا تقدير لفديته
وقت الإتلاف .
الثالث : إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا . ولو تعذر قوم
الجزاء ماخضا .
شرح
قوله : ( ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى ، وكذا الأنثى ، وبالمماثل
أحوط ) .
لا ريب في أحوطية الفداء بالمماثل وإن كان الأظهر جواز الفداء
بالمخالف على هذا الوجه ، إذ المتبادر من المماثلة المماثلة في الخلقة
خاصة لا في جميع الصفات ، ومقتضى كلام العلامة في التذكرة والمنتهى
أن إجزاء الأنثى عن الذكر لا خلاف فيه لأنها أطيب لحما وأرطب ، وإنما
الخلاف في العكس ( 1 ) .
قوله : ( الثاني ، الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج ، وفيما لا
تقدير لفديته وقت الإتلاف ) .
الوجه في ذلك أن الواجب في الأول هو المثل ، وإنما ينظر إلى القيمة
عند إرادة الإخراج وتعذر المثل كسائر المثليات ، وفي الثاني ابتداءا هو القيمة
وهي ثابتة في الذمة وقت الجناية فيعتبر قدرها حينئذ .
قوله : ( الثالث ، إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا ، ولو
تعذر قوم الجزاء ماخضا ) .
إنما وجب اخراج الماخض ، لتتحقق المماثلة المعتبرة ، ولأن الحمل
فضيلة مقصودة فلا سبيل إلى إهمالها ، ويحتمل قويا إجزاء الفداء بغير
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 347 ، المنتهى 2 : 827 .