تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى . وكذا الأنثى ، وبالمماثل أحوط .
الثاني : الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج . وفيما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف .
الثالث : إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا . ولو تعذر قوم الجزاء ماخضا .
شرح
قوله : ( ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى ، وكذا الأنثى ، وبالمماثل أحوط ) . لا ريب في أحوطية الفداء بالمماثل وإن كان الأظهر جواز الفداء بالمخالف على هذا الوجه ، إذ المتبادر من المماثلة المماثلة في الخلقة خاصة لا في جميع الصفات ، ومقتضى كلام العلامة في التذكرة والمنتهى أن إجزاء الأنثى عن الذكر لا خلاف فيه لأنها أطيب لحما وأرطب ، وإنما الخلاف في العكس ( 1 ) . قوله : ( الثاني ، الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج ، وفيما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف ) . الوجه في ذلك أن الواجب في الأول هو المثل ، وإنما ينظر إلى القيمة عند إرادة الإخراج وتعذر المثل كسائر المثليات ، وفي الثاني ابتداءا هو القيمة وهي ثابتة في الذمة وقت الجناية فيعتبر قدرها حينئذ . قوله : ( الثالث ، إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا ، ولو تعذر قوم الجزاء ماخضا ) . إنما وجب اخراج الماخض ، لتتحقق المماثلة المعتبرة ، ولأن الحمل فضيلة مقصودة فلا سبيل إلى إهمالها ، ويحتمل قويا إجزاء الفداء بغير
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 347 ، المنتهى 2 : 827 .