تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم .
فروع خمسة : الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز .
شرح
مخطئا أو تاب . قوله : ( وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم ) . والقول للشيخ رحمه الله ( 1 ) ولا مستند له على الخصوص ، ومن ثم نسبه المصنف إلى التحكم . نعم روى الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في محرم ذبح طيرا : ( إن عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا فجدي ، أو حمل من صغير الضأن ) ( 2 ) ومقتضى الرواية وجوب الشاة في الطير بأنواعه ، وبمضمونها أفتى ابن بابويه حيث لم يستثن سوى النعامة ( 3 ) ، وينبغي العمل بمضمونها فيما لم يقم دليل من خارج على خلافه ، وعلى هذا فيكون الطير بأنواعه من المنصوص . قوله : ( فروع خمسة ، الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز ) . ولا ريب في الجواز لتحقق المماثلة ، ولو اختلف العيب بأن كان أحدهما أعور ، والآخر أعرج لم يجز ، ولو اختلف العيب بالمحل بأن فدى أعور اليمني بأعور اليسرى ، أو أعرج إحدى الرجلين بأعرج الأخرى ، ففي الاجزاء وجهان : من الاشتراك في أصل العيب ، وتحقق المخالفة . وقطع العلامة في جملة من كتبه بالإجزاء ( 4 ) ، لأن هذا المقدار من التخالف لا يخرجه عن المماثلة ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 346 . ( 2 ) التهذيب 5 : 346 / 1201 ، الاستبصار 2 : 201 / 682 ، الوسائل 9 : 194 أبواب كفارات الصيد ب 9 ح 6 . ( 3 ) المقنع : 78 . ( 4 ) المنتهى 2 : 828 ، والتذكرة 1 : 347 ، والتحرير 1 : 117 .