وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم .
فروع خمسة :
الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور فداه بصحيح ، ولو
فداه بمثله جاز .
شرح
مخطئا أو تاب .
قوله : ( وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم ) .
والقول للشيخ رحمه الله ( 1 ) ولا مستند له على الخصوص ، ومن ثم
نسبه المصنف إلى التحكم . نعم روى الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في محرم ذبح طيرا : ( إن عليه دم شاة
يهريقه ، فإن كان فرخا فجدي ، أو حمل من صغير الضأن ) ( 2 ) ومقتضى
الرواية وجوب الشاة في الطير بأنواعه ، وبمضمونها أفتى ابن بابويه حيث لم
يستثن سوى النعامة ( 3 ) ، وينبغي العمل بمضمونها فيما لم يقم دليل من خارج
على خلافه ، وعلى هذا فيكون الطير بأنواعه من المنصوص .
قوله : ( فروع خمسة ، الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور
والأعور فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز ) .
ولا ريب في الجواز لتحقق المماثلة ، ولو اختلف العيب بأن كان
أحدهما أعور ، والآخر أعرج لم يجز ، ولو اختلف العيب بالمحل بأن فدى
أعور اليمني بأعور اليسرى ، أو أعرج إحدى الرجلين بأعرج الأخرى ، ففي
الاجزاء وجهان : من الاشتراك في أصل العيب ، وتحقق المخالفة . وقطع
العلامة في جملة من كتبه بالإجزاء ( 4 ) ، لأن هذا المقدار من التخالف لا يخرجه
عن المماثلة ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 346 .
( 2 ) التهذيب 5 : 346 / 1201 ، الاستبصار 2 : 201 / 682 ، الوسائل 9 : 194 أبواب كفارات
الصيد ب 9 ح 6 .
( 3 ) المقنع : 78 .
( 4 ) المنتهى 2 : 828 ، والتذكرة 1 : 347 ، والتحرير 1 : 117 .