تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثالث : في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي .
شرح
وقد تقدم أن الحمل ما بلغ سنه من أولاد الغنم أربعة أشهر . وذكر الشارح قدس سره : أن المراد بكونه قد فطم ورعى ، أنه قد أن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا له بالفعل . وأورد هنا إشكال وهو أن في بيض كل واحدة من هذه بعد تحرك الفرخ مخاضا من الغنم ، وهي ما من شأنها أن يكون حاملا ، فكيف يجب في فرخ البيضة مخاض وفي الطائر حمل ( 1 ) ؟ ! وأجاب عنه في الدروس ( 2 ) إما بحمل المخاض هناك على بنت المخاض ، وهو بعيد جدا ، وإما بالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق أولى ، وفيه إطراح للنص المتقدم ، بل قيل : إن فيه مخالفة للإجماع أيضا : وإما بالتخيير بين الأمرين ، وهو مشكل أيضا . والأجود إطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ ، لضعفها ومعارضتها بما هو أوضح منها إسنادا وأظهر دلالة ، والاكتفاء فيه بالبكر من الغنم المتحقق بالصغير . وغاية ما يلزم من ذلك مساواة الصغير والكبير في الفداء ، ولا محذور فيه . قوله : ( الثالث ، في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وإنما جعل عليه هذا لكي ينكل عن صيد غيره ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 137 . ( 2 ) الدروس : 101 . ( 3 ) التهذيب 5 : 344 / 1192 ، الوسائل 9 : 191 أبواب كفارات الصيد ب 6 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 346 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث