الثالث : في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي .
شرح
وقد تقدم أن الحمل ما بلغ سنه من أولاد الغنم أربعة أشهر .
وذكر الشارح قدس سره : أن المراد بكونه قد فطم ورعى ، أنه قد أن
وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا له بالفعل . وأورد هنا إشكال وهو
أن في بيض كل واحدة من هذه بعد تحرك الفرخ مخاضا من الغنم ، وهي ما
من شأنها أن يكون حاملا ، فكيف يجب في فرخ البيضة مخاض وفي الطائر
حمل ( 1 ) ؟ !
وأجاب عنه في الدروس ( 2 ) إما بحمل المخاض هناك على
بنت المخاض ، وهو بعيد جدا ، وإما بالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق
أولى ، وفيه إطراح للنص المتقدم ، بل قيل : إن فيه مخالفة للإجماع أيضا :
وإما بالتخيير بين الأمرين ، وهو مشكل أيضا .
والأجود إطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ ، لضعفها
ومعارضتها بما هو أوضح منها إسنادا وأظهر دلالة ، والاكتفاء فيه بالبكر من
الغنم المتحقق بالصغير . وغاية ما يلزم من ذلك مساواة الصغير والكبير في
الفداء ، ولا محذور فيه .
قوله : ( الثالث ، في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع
جدي ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( اليربوع والقنفذ
والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وإنما جعل عليه
هذا لكي ينكل عن صيد غيره ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 137 .
( 2 ) الدروس : 101 .
( 3 ) التهذيب 5 : 344 / 1192 ، الوسائل 9 : 191 أبواب كفارات الصيد ب 6 ح 1 .