شرح
احتاجت إليها الإناث عادة ، ولا يكفي مجرد الإرسال حتى تشاهد كل واحدة
قد طرقت من الفحل ويشترط صلاحية الإناث للحمل ، وهذا الحكم مجمع
عليه بين الأصحاب أيضا ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من أصاب
بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الإبل ،
فإنه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما ينتج
الإبل فهو هدي بالغ الكعبة ) ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها ، قال : ( قضى فيها أمير
المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث
فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة ) قال ، وقال أبو عبد الله
عليه السلام : ( وما وطئته أو وطئه بعيرك ، أو دابتك وأنت محرم فعليك
فداؤه ) ( 2 ) .
وروى الشيخ مرسلا أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض
نعام فكسرته ، فهل علي كفارة ؟ فقال له : ( امض فاسأل ابني الحسن عنها )
وكان بحيث يسمع كلامه ، فتقدم إليه الرجل فسأله ، فقال له الحسن
عليه السلام : ( يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر
من البيض ، فما ينتج فهو هدي لبيت الله تعالى ) فقال له أمير المؤمنين
عليه السلام : ( يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان
فيها ما يزلق ؟ فقال : ( يا أمير المؤمنين والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 354 / 1230 ، الاستبصار 2 : 202 / 685 ، الوسائل 9 : 214 أبواب كفارات
الصيد ب 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 355 / 1232 ، الاستبصار 2 : 202 / 686 ، الوسائل 9 : 215 أبواب كفارات
الصيد ب 23 ح 2 .