تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
احتاجت إليها الإناث عادة ، ولا يكفي مجرد الإرسال حتى تشاهد كل واحدة قد طرقت من الفحل ويشترط صلاحية الإناث للحمل ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، ويدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الإبل ، فإنه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما ينتج الإبل فهو هدي بالغ الكعبة ) ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها ، قال : ( قضى فيها أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة ) قال ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( وما وطئته أو وطئه بعيرك ، أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ) ( 2 ) . وروى الشيخ مرسلا أن رجلا سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام فكسرته ، فهل علي كفارة ؟ فقال له : ( امض فاسأل ابني الحسن عنها ) وكان بحيث يسمع كلامه ، فتقدم إليه الرجل فسأله ، فقال له الحسن عليه السلام : ( يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض ، فما ينتج فهو هدي لبيت الله تعالى ) فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ( يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال : ( يا أمير المؤمنين والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 354 / 1230 ، الاستبصار 2 : 202 / 685 ، الوسائل 9 : 214 أبواب كفارات الصيد ب 23 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 355 / 1232 ، الاستبصار 2 : 202 / 686 ، الوسائل 9 : 215 أبواب كفارات الصيد ب 23 ح 2 .