الرابع : في كسر بيض النعام ، إذا تحرك فيها الفرخ بكارة من الإبل
شرح
وغيرهم إلى أنها على الترتيب لقول الصادق عليه السلام في صحيحة أبي
عبيدة ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر به قوم جزاؤه من النعم
دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على
الطعام صام لكل نصف صاع يوما ) ( 1 ) وفي صحيحة محمد بن مسلم وزرارة :
في محرم قتل نعامة ( عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ( 2 ) ، وفي
صحيحة معاوية بن عمار : ( من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم
يجد ما يشتري به بدنة وأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل
مسكين مدا فإن لم يقدر على ذلك صام ) ( 3 ) وذلك يدل على الترتيب .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) وابن إدريس ( 5 ) إنها على التخيير لقوله
تعالى : ( هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ) ( 6 ) .
ووضع أو للتخيير ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة حريز : ( كل
شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن
( فمن لم يجد فعليه كذا ) فالأولى الخيار ) ( 7 ) ولا ريب أن الترتيب أولى ،
وإن كان القول بالتخيير لا يخلو من قوة ، وتحمل الروايات على أفضلية
المتقدم .
قوله : ( الرابع ، في كسر بيض النعام إذا تحرك فيها الفرخ بكارة
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 / 1183 ، الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات
الصيد ب 2 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 232 / 1110 ، الوسائل 9 : 185 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 5 : 343 / 1187 ، الوسائل 9 : 186 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 11 .
( 4 ) الخلاف 1 : 482 .
( 5 ) السرائر : 131 .
( 6 ) المائدة : 95 .
( 7 ) الكافي : 4 : 358 / 2 ، التهذيب 5 : 333 / 1147 ، الاستبصار 2 : 195 / 656 ،
المقنع : 75 ، الوسائل 9 : 295 أبواب كفارات الإحرام ب 14 ح 1 .