ومع العجز عن كل بيضة شاة . ومع العجز إطعام عشرة مساكين . وإن
عجز صام ثلاثة أيام .
شرح
يمرق ) فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : ( صدقت يا بني ، ثم تلا :
) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 1 ) ( 2 ) .
ويستفاد من رواية أبي الصباح المتقدمة وغيرها ( 3 ) أنه لا فرق بين كسر
البيضة بنفسه أو بدابته ، وأنه لا يجب تربية النتاج بل يجوز صرفه من حينه .
وليس في الأخبار ولا في كلام أكثر الأصحاب تعيين لمصرف هذا
الهدي ، والظاهر أن مصرفه مساكين الحرم كما في مطلق جزاء الصيد مع
إطلاق الهدي عليه في الآية الشريفة . وجزم الشارح في الروضة بالتخيير بين
صرفه في مصالح الكعبة ومعونة الحاج كغيره من أموال الكعبة ( 4 ) ، وهو غير
واضح .
قوله : ( ومع العجز عن كل بيضة شاة ، ومع العجز إطعام عشرة
مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ) .
المستند في هذه الأبدال ما رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو
محرم قال : ( يرسل بالفحل في الإبل على عدد البيض ) قلت : فإن البيض
يفسد كله ويصلح كله ؟ قال : ( ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ،
وإن لم ينتج فليس عليه شئ فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فإن
لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام
ثلاثة أيام ) ( 5 ) وفي طريق هذه الرواية سهل بن زياد وهو ضعيف إلا أن الظاهر
هامش
( 1 ) آل عمران : 34 .
( 2 ) التهذيب 5 : 354 / 1231 ، الوسائل 9 : 215 أبواب كفارات الصيد ب 23 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 9 : 214 أبواب كفارات الصيد ب 23 .
( 4 ) الروضة البهية 2 : 337 .
( 5 ) التهذيب 5 : 354 / 1229 ، الاستبصار 2 : 201 / 684 ، الوسائل 9 : 215 أبواب كفارات
الصيد ب 23 ح 5 .