وقبل التحرك إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض ، فما نتج فهو
هدي ، فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام .
شرح
قوله : ( وقبل التحرك ، إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد
البيض ، فما نتج فهو هدي ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدل عليه الشيخ في
التهذيب بما رواه في الصحيح عن منصور بن حازم وسليمان بن خالد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قالا : سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه ،
قال : ( يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في
عدة البيض من الإبل ) ( 1 ) وهي محمولة على ما إذا لم يكن تحرك الفرخ ،
كما ذكره الشيخ في التهذيب ، ( 2 ) واستدل عليه بما رواه في الصحيح ، عن
سليمان بن خالد أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( في كتاب
علي : في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام ) ( 3 ) .
قوله : ( فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ في جملة من كتبه ( 4 ) ، وتبعه عليه المصنف
والجماعة ، ولم نقف له على مستند ، ومقتضى المماثلة أنه يجب مع العجز
عن الإرسال شاة ، فإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين ، فإن عجز عنها صام
ثلاثة أيام .
وحكى العلامة في المنتهى عن ابن إدريس أنه فسر كلام الشيخ بذلك ،
وقال : إنه لا استبعاد فيه إذا قام الدليل عليه ( 5 ) ، ثم قال في المنتهى :
وعندي في ذلك تردد ، فإن الشاة يجب مع تحرك الفرخ لا غير ، بل ولا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 356 / 1237 ، الوسائل 9 : 218 أبواب كفارات الصيد ب 25 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 357 .
( 3 ) التهذيب 5 : 357 / 1240 ، الوسائل 9 : 218 أبواب كفارات الصيد ب 25 ح 2 .
( 4 ) النهاية : 227 ، والمبسوط 1 : 345 .
( 5 ) المنتهى 2 : 824 .