الخامس : في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ من صغار
الغنم ، وقيل : عن البيضة مخاض من الغنم .
شرح
الأصحاب الاتفاق على العمل بمضمونها ، ولعله الحجة .
قوله : ( الخامس ، في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ
من صغار الغنم ، وقيل : عن البيضة مخاض من الغنم ) .
الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله من الاكتفاء في بيض القطا
بالصغير من الغنم ، لقوله عليه السلام في صحيحة سليمان بن خالد : ( في
كتاب علي عليه السلام : في بيض القطاة بكارة من الغنم ، مثل ما في بيض
النعام بكارة من الإبل ) ( 1 ) وقد عرفت أن البكر هو الفتي ، فيتحقق بالصغير ،
ويؤيده صحيحة سليمان بن خالد المتضمنة للاكتفاء في القطاة نفسها بالحمل
الفطيم ، وإذا اكتفي بالحمل في البائض ، ففي البيض أولى .
والقول بوجوب المخاض للشيخ ( 2 ) وجماعة ، وقد رواه في التهذيب عن
سليمان بن خالد بطريق فيه عدة من الضعفاء ( 3 ) ومع ذلك فاللازم منه زيادة
فداء البيض عن فداء بائضه ، وهو بعيد جدا ، وعلى ما اخترناه فالإشكال
منتف ، إذ غاية ما يلزم منه تساوي الصغير والكبير في الفداء ، ولا محذور
فيه .
وأما بيض القبج بسكون الباء وهو الحجل فلم أقف فيه بخصوصه
على نص ، والأجود إلحاقه ببيض الحمام كما اختاره ابن البراج ( 4 ) ، لأنه
صنف منه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 389 / 5 ، التهذيب 5 : 355 / 1233 ، الاستبصار 2 : 203 / 691 ، الوسائل
9 : 217 أبواب كفارات الصيد ب 24 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 357 ، والمبسوط 1 : 345 .
( 3 ) التهذيب 5 : 356 / 1239 ، الوسائل 9 : 218 أبواب كفارات الصيد ب 25 ح 4 .
( 4 ) المهذب 1 : 224 .