والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : على الترتيب ،
وهو الأظهر .
شرح
الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ) ( 1 ) فإن الجزاء متناول
للجميع ، وفي صحيحة معاوية بن عمار : ( ومن كان عليه شاة فلم يجد
فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ) ( 2 ) وهي متناولة للجميع
أيضا .
وقوى الشارح عدم إلحاقهما بالظبي في الأبدال ثم حكم بالانتقال مع
العجز عن الشاة هنا إلى إطعام العشرة مساكين ، ثم صيام الثلاثة أيام لهذه
الرواية ، وقال : إن الفرق بين مدلول الرواية وبين إلحاقها بالظبي يظهر فيما
لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين ، فعلى الإلحاق يقتصر على
القيمة ، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة ( 3 ) .
ويتوجه عليه أن رواية أبي عبيدة المتضمنة للاقتصار على التصدق بقيمة
الجزاء متناولة للجميع فلا وجه لتسليم الحكم في الظبي ومنعه هنا ، ومع أن
اللازم مما ذكره زيادة فداء ، الثعلب عن فداء الظبي ، وهو بعيد جدا .
قوله : ( والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : على
الترتيب ، وهو الأظهر ) .
المراد بالأبدال الثلاثة الفرد من النعم ، والإطعام ، والصيام ، وقد
اختلف الأصحاب في كفارة جزاء الصيد في هذه الأقسام الثلاثة ، فذهب
الأكثر كالشيخ في النهاية والمبسوط ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 / 1183 ، الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات
الصيد ب 2 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 343 / 1187 ، الوسائل 9 : 186 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 11 .
( 3 ) المسالك 1 : 134 .
( 4 ) النهاية : 222 ، والمبسوط 1 : 340 .
( 5 ) المقنعة : 68 .
( 6 ) الإنتصار : 101 .