تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : على الترتيب ، وهو الأظهر .
شرح
الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ) ( 1 ) فإن الجزاء متناول للجميع ، وفي صحيحة معاوية بن عمار : ( ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ) ( 2 ) وهي متناولة للجميع أيضا . وقوى الشارح عدم إلحاقهما بالظبي في الأبدال ثم حكم بالانتقال مع العجز عن الشاة هنا إلى إطعام العشرة مساكين ، ثم صيام الثلاثة أيام لهذه الرواية ، وقال : إن الفرق بين مدلول الرواية وبين إلحاقها بالظبي يظهر فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة مساكين ، فعلى الإلحاق يقتصر على القيمة ، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة ( 3 ) . ويتوجه عليه أن رواية أبي عبيدة المتضمنة للاقتصار على التصدق بقيمة الجزاء متناولة للجميع فلا وجه لتسليم الحكم في الظبي ومنعه هنا ، ومع أن اللازم مما ذكره زيادة فداء ، الثعلب عن فداء الظبي ، وهو بعيد جدا . قوله : ( والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : على الترتيب ، وهو الأظهر ) . المراد بالأبدال الثلاثة الفرد من النعم ، والإطعام ، والصيام ، وقد اختلف الأصحاب في كفارة جزاء الصيد في هذه الأقسام الثلاثة ، فذهب الأكثر كالشيخ في النهاية والمبسوط ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 / 1183 ، الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 5 : 343 / 1187 ، الوسائل 9 : 186 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 11 . ( 3 ) المسالك 1 : 134 . ( 4 ) النهاية : 222 ، والمبسوط 1 : 340 . ( 5 ) المقنعة : 68 . ( 6 ) الإنتصار : 101 .