ومع العجز يقوم البقرة الأهلية ويفض ثمنها على البر ويتصدق به لكل
مسكين مدان . ولا يلزم ما زاد على ثلاثين .
شرح
حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في قول الله عز وجل : ( فجزاء مثل
ما قتل من النعم ) قال : ( في النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي
الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ) ( 1 ) ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال قلت : فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ، ما عليه ؟ قال :
( عليه بقرة ) ( 2 ) .
وأوجب الصدوق رحمه الله في الحمار بدنة ، لرواية أبي بصير : أنه
سأل أبا عبد الله عليه السلام عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش فقال :
( عليه بدنة ) ( 3 ) وصحيحة سليمان بن خالد قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي
النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته ) ( 4 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه خير في فداء الحمار بين البدنة والبقرة ( 5 )
وهو جيد لما فيه من الجمع بين الأخبار .
قوله : ( ومع العجز يقوم البقرة الأهلية ، ويفض ثمنها على البر ،
ويتصدق به ، لكل مسكين مدان ، ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ) .
أما وجوب فض ثمن البقرة على البر والتصدق به على هذ الوجه فيدل
عليه قوله عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة : ( إذا أصاب المحرم
الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 341 / 1181 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 342 / 1186 ، الوسائل 9 : 185 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 10 .
( 3 ) الكافي 4 : 385 / 1 ، الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 341 / 1182 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 2 .
( 5 ) كما في المختلف : 272 .