شرح
وجوب صيام اليوم عن كل مدين قوله عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة
المتقدمة ( 1 ) : ( فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما ) .
وذهب ابن بابويه ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) إلى الاكتفاء بصوم الثمانية
عشر مع العجز عن الإطعام مطلقا ، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية
المتقدمة : ( فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان
كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ) .
ولما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي
بصير والظاهر أنه ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال : ( عليه بدنة ) قلت : فإن لم يقدر ؟
قال ( يطعم ستين مسكينا ) قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ، ما
عليه ؟ قال : ( فليصم ثمانية عشر يوما ) ( 4 ) .
وأجاب عنهما في المختلف باحتمال أن يكون السؤال وقع عمن لا يقدر
على صوم الستين ، وأن قوله ( فليصم ثمانية عشر يوما ) لا إشعار فيه بنفي
الزائد ( 5 ) ولا يخفى ما فيه .
فرع : قال في المنتهى : لو بقي ما لا يعدل يوما كربع الصاع كان عليه صوم
يوم كامل ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن صيام اليوم لا يتبعض والسقوط غير
ممكن لشغل الذمة فيجب إكمال اليوم ( 6 ) وهو حسن وإن أمكن المناقشة
فيه بأن مقتضى الرواية أن صيام اليوم إنما يجب بدلا عن نصف الصاع ، وهو
هامش
( 1 ) في ص 322 .
( 2 ) المقنع : 77 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 272 .
( 4 ) الفقيه 2 : 233 / 1112 ، الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 3 .
( 5 ) المختلف : 272 .
( 6 ) المنتهى 2 : 821 .