ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل مسكين
مدان . ولا يلزم ما زاد عن ستين .
شرح
الصادق عليه السلام في رواية أبي الصباح : ( وفي النعامة جزور ) ( 1 ) .
وفي الطريق ضعف ( 2 ) ، والمتجه المنع من إجزاء الذكر إن لم يثبت إطلاق
اسم البدنة عليه حقيقة .
قوله : ( ومع العجز تقوم البدنة ويفض ثمنها على البر ، فيتصدق
به ، لكل مسكين مدان ، ولا يلزم ما زاد عن ستين ) .
ما اختاره المصنف من الانتقال مع العجز عن البدنة إلى التصدق بالبر
على هذا الوجه قول أكثر الأصحاب ويدل عليه صحيحة أبي عبيدة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر
من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت
الدراهم طعاما ، لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام
لكن نصف صاع يوما ) ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : في
محرم قتل نعامة قال : ( عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن
كانت قيمة البدنة أكثر من طعام ستين مسكينا لم يزد على طعام ستين ، وإن
كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة
البدنة ) ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أن قيمة البدنة لو زادت عن إطعام الستين لم
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 341 / 1180 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 3 .
( 2 ) لاشتماله على أبي الفضيل على ما في التهذيب ونسخة من الوسائل وهو مجهول ، أو على ابن
الفضيل على ما في نسخة أخرى من الوسائل وهو محمد بن الفضيل الأزدي ضعيف يرمى
بالغلو راجع رجال الشيخ : 389 ، 360 .
( 3 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 / 1183 الوسائل 9 : 183 أبواب كفارات
الصيد ب 2 ح 1
( 4 ) الفقيه 2 : 232 / 1110 ، الوسائل 9 : 185 أبواب كفارات الصيد ب 2 ح 7 .