وأقسامه خمسة :
الأول : النعامة ، وفي قتلها بدنة .
شرح
الأصل في اعتبار المماثلة قوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من
النعم ) ( 1 ) والمتبادر من المماثلة ما كان بحسب الصورة ، وهو يتحقق في مثل
النعامة فإنها تشابه البدنة وبقرة الوحش فإنها تشابه البقرة الأهلية ، والظبي
تشابه الشاة ، لكنه لا يتم في البيض مع أنهم عدوه من ذوات الأمثال ، والأمر
في التسمية هين بعد وضوح الحكم في نفسه وسيجئ تفصيل الكلام في
ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وأقسامه خمسة ، الأول : النعامة وفي قتلها بدنة ) .
هذا قول علمائنا أجمع ووافقنا عليه أكثر العامة ( 2 ) ، ويدل عليه
روايات : منها . صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال في
قول الله عز وجل : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قال : ( في النعامة
بدنة ) ( 3 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له ، المحرم يقتل نعامة قال : ( عليه بدنة من الإبل ) ( 4 ) .
والبدنة ، هي الناقة على ما نص عليه الجوهري ( 5 ) ومقتضاه على
إجزاء الذكر ، وقيل بالإجزاء ، وهو اختيار الشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) نظرا إلى
إطلاق اسم البدنة عليه كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ( 8 ) ، ولقول
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) كالشربيني في مغني المحتاج 1 : 525 .
( 3 ) التهذيب 5 : 341 / 1181 ، الوسائل 9 : 181 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 386 / 4 ، الوسائل 9 : 182 أبواب كفارات الصيد ب 1 ح 4 .
( 5 ) الصحاح 5 : 2077 .
( 6 ) المبسوط 1 : 339 .
( 7 ) كالعلامة في التحرير 1 : 115 .
( 8 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 4 : 202 ، وابن منظور في لسان العرب 13 : 48 .