تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية . ولا يجوز قتلها ولا أكلها .
شرح
عليه ) قلت : بل متعمدا ، قال : ( يطعم شيئا من الطعام ) ( 1 ) ومقتضى الرواية تعين الطعام لا الاجتزاء بمطلق الصدقة ، وبمضمونها أفتى المصنف رحمه الله في النافع ( 2 ) ، وهو جيد ، ولا يخفى أن المنع إنما يتوجه إلى العامد ، وإنما ذكر المصنف حكم الخطأ لدفع توهم مساواة الزنبور للصيد في اشتراك العامد والخاطئ والناسي في لزوم الفدية بقتله . قوله : ( ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية ولا يجوز قتلها ولا أكلها ) . أما أنه لا يجوز قتل هذين النوعين ولا أكلهما فلا ريب فيه ، للأخبار الكثيرة الدالة على تحريم صيد الحرم المتناولة لهما ولغيرهما ، وأما جواز شرائهما وإخراجهما من مكة فهو اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وذكر المصنف أن به رواية ، ولم نقف على رواية تتضمن الجواز صريحا ، ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة فقال : ( ما أحب أن يخرج منها شئ ) ( 4 ) وهي مع اختصاصها بالقماري غير صريحة في الجواز . وقال ابن إدريس : لا يجوز اخراج هذين النوعين من الحرم كغيرهما من طيور الحرم ( 5 ) ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في التهذيب حيث قال : ولا يجوز أن يخرج شئ من طيور الحرم من الحرم ( 6 ) . وهو المعتمد ، لصحيحة )
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 365 / 1271 ، الوسائل 9 : 192 أبواب كفارات الصيد ب 8 ح 2 . ( 2 ) المختصر النافع : 101 . ( 3 ) النهاية : 229 . ( 4 ) التهذيب 5 : 349 / 1212 ، الوسائل 9 : 204 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 3 ، ورواها في الفقيه 2 : 168 / 734 . ( 5 ) السرائر : 131 . ( 6 ) التهذيب 5 : 349 .