ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية . ولا
يجوز قتلها ولا أكلها .
شرح
عليه ) قلت : بل متعمدا ، قال : ( يطعم شيئا من الطعام ) ( 1 ) ومقتضى
الرواية تعين الطعام لا الاجتزاء بمطلق الصدقة ، وبمضمونها أفتى المصنف
رحمه الله في النافع ( 2 ) ، وهو جيد ، ولا يخفى أن المنع إنما يتوجه إلى
العامد ، وإنما ذكر المصنف حكم الخطأ لدفع توهم مساواة الزنبور للصيد في
اشتراك العامد والخاطئ والناسي في لزوم الفدية بقتله .
قوله : ( ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على
رواية ولا يجوز قتلها ولا أكلها ) .
أما أنه لا يجوز قتل هذين النوعين ولا أكلهما فلا ريب فيه ، للأخبار
الكثيرة الدالة على تحريم صيد الحرم المتناولة لهما ولغيرهما ، وأما جواز
شرائهما وإخراجهما من مكة فهو اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وذكر المصنف
أن به رواية ، ولم نقف على رواية تتضمن الجواز صريحا ، ولعله أشار بذلك
إلى ما رواه الشيخ ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة فقال : ( ما أحب أن
يخرج منها شئ ) ( 4 ) وهي مع اختصاصها بالقماري غير صريحة في الجواز .
وقال ابن إدريس : لا يجوز اخراج هذين النوعين من الحرم كغيرهما من
طيور الحرم ( 5 ) ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في التهذيب حيث قال : ولا يجوز
أن يخرج شئ من طيور الحرم من الحرم ( 6 ) . وهو المعتمد ، لصحيحة )
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 365 / 1271 ، الوسائل 9 : 192 أبواب كفارات الصيد ب 8 ح 2 .
( 2 ) المختصر النافع : 101 .
( 3 ) النهاية : 229 .
( 4 ) التهذيب 5 : 349 / 1212 ، الوسائل 9 : 204 أبواب كفارات الصيد ب 14 ح 3 ، ورواها
في الفقيه 2 : 168 / 734 .
( 5 ) السرائر : 131 .
( 6 ) التهذيب 5 : 349 .