ولا بأس بقتل البرغوث .
وفي الزنبور تردد ، والوجه المنع ، ولا كفارة في قتله خطأ . وفي قتله
عمدا صدقة ولو كف من طعام .
شرح
الغراب فيتناول الجميع ، لا على الفواسق ليختص بما ثبت له هذا الاسم .
قوله : ( ولا بأس بقتل البرغوث ) .
للأصل ورواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن
المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) .
وذهب جماعة منهم الشيخ في التهذيب ( 2 ) والعلامة في جملة من
كتبه ( 3 ) إلى تحريم قتله ، لصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب
والفأرة ( 4 ) ، وصحيحة زرارة ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم هل
يحك رأسه أو يغتسل بالماء ؟ فقال : ( يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ) ( 5 )
وهذا القول لا يخلو من قوة ، وعلى القولين فلا فدية له ، للأصل .
قوله : ( وفي الزنبور تردد والوجه المنع ، ولا كفارة في قتله
خطأ وفي قتله عمدا صدقة ولو بكف من طعام ) .
الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله ، لصحيحة معاوية قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن محرم قتل زنبورا ، قال : ( إن كان خطأ فلا شئ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 364 / 6 وفيه : أراده ، بدل رآه ، الوسائل 9 : 164 أبواب تروك الإحرام ب 79
ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 365 .
( 3 ) المنتهى 2 : 800 ، والتذكرة 1 : 331 ، والتحرير 1 : 114 .
( 4 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، التهذيب 5 : 365 / 1273 ، علل الشرائع : 458 / 2 ، الوسائل 9 :
166 أبواب تروك الإحرام ب 18 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 366 / 7 ، الفقيه 2 : 230 / 1092 ، المقنع : 75 ، الوسائل 9 : 159 أبواب
تروك الإحرام ب 73 ح 4 .