وبرمي الحدأة والغراب رميا .
شرح
على أهل البيت ، وأما العقرب فإن نبي الله صلى الله عليه وآله مد يده إلى
الحجر فلسعته عقرب فقال : ( لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا ، والحية إن
أرادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها والأسود الغدر ( 1 ) فاقتله على كل
حال وارم الغراب رميا والحدأة على ظهر بعيرك ) ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( يقتل
في الحرم والإحرام الأفعى ، والأسود الغدر ( ) 3 وكل حية سوء ، والعقرب ،
والفأرة وهي الفويسقة ، ويرجم الغراب والحدأة رجما ، فإن عرض لك
لصوص امتنعت منهم ) ( 4 ) .
قوله : ( ويرمي الحدأة والغراب رميا ) .
الحدأة ، كعنبة طائر معروف ، والجمع حداء وحدأ قاله في
القاموس ، ( 5 ) ويدل على جواز رمي الحدأة والغراب بأنواعه عن البعير وغيره
حسنة الحلبي المتقدمة ولا ينافي ذلك تخصيص الحكم في رواية ابن عمار
برميها عن البعير ، إذ لا منافاة بينهما توجب الجمع . ومقتضى الروايتين عدم
جواز قتلهما إلا أن يفضي الرمي إليه ، ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز ( 6 ) ،
وهو ضعيف .
وذكر المحقق الشيخ علي أنه ينبغي تقييد الغراب الذي يجوز رميه
بالمحرم الذي هو من الفواسق الخمس ، دون المحلل لأنه محترم لا يعد من
الفواسق ( 7 ) ، وهو غير جيد ، لأن الحكم بجواز الرمي وقع معلقا على اسم
هامش
( 1 ) في " ح " العدو ، وقد تقرأ في بعض النسخ : العذر .
( 2 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، الوسائل 9 : 166 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 .
( 3 ) في " ح " : العدو .
( 4 ) الكافي 4 : 363 / 3 ، الوسائل 9 : 167 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 6 .
( 5 ) القاموس المحيط 1 : 12 .
( 6 ) نقله في المسالك 1 : 133 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 179 .