تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وبرمي الحدأة والغراب رميا .
شرح
على أهل البيت ، وأما العقرب فإن نبي الله صلى الله عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال : ( لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا ، والحية إن أرادتك فاقتلها وإن لم تردك فلا تردها والأسود الغدر ( 1 ) فاقتله على كل حال وارم الغراب رميا والحدأة على ظهر بعيرك ) ( 2 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( يقتل في الحرم والإحرام الأفعى ، والأسود الغدر ( ) 3 وكل حية سوء ، والعقرب ، والفأرة وهي الفويسقة ، ويرجم الغراب والحدأة رجما ، فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم ) ( 4 ) . قوله : ( ويرمي الحدأة والغراب رميا ) . الحدأة ، كعنبة طائر معروف ، والجمع حداء وحدأ قاله في القاموس ، ( 5 ) ويدل على جواز رمي الحدأة والغراب بأنواعه عن البعير وغيره حسنة الحلبي المتقدمة ولا ينافي ذلك تخصيص الحكم في رواية ابن عمار برميها عن البعير ، إذ لا منافاة بينهما توجب الجمع . ومقتضى الروايتين عدم جواز قتلهما إلا أن يفضي الرمي إليه ، ونقل عن ظاهر المبسوط الجواز ( 6 ) ، وهو ضعيف . وذكر المحقق الشيخ علي أنه ينبغي تقييد الغراب الذي يجوز رميه بالمحرم الذي هو من الفواسق الخمس ، دون المحلل لأنه محترم لا يعد من الفواسق ( 7 ) ، وهو غير جيد ، لأن الحكم بجواز الرمي وقع معلقا على اسم
هامش
( 1 ) في " ح " العدو ، وقد تقرأ في بعض النسخ : العذر . ( 2 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، الوسائل 9 : 166 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 . ( 3 ) في " ح " : العدو . ( 4 ) الكافي 4 : 363 / 3 ، الوسائل 9 : 167 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 6 . ( 5 ) القاموس المحيط 1 : 12 . ( 6 ) نقله في المسالك 1 : 133 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
مدارك الأحكام — صفحة 317 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث