تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وإنسي ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل : يراعى الاسم ، كان حسنا .
ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة ،
شرح
والرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها في شئ من الأصول ، ولا نقلها أحد في كتب الاستدلال بهذا المضمون ، ولعله أشار بذلك إلى ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن أبي سعيد المكاري قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل قتل أسدا في الحرم فقال : ( عليه كبش يذبحه ) ( 1 ) وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ في الخلاف وابن بابويه وابن حمزة أنهم أوجبوا على المحرم إذا قتل الأسد كبشا لهذه الرواية ( 2 ) وهي مع ضعف سندها ( 2 ) إنما تدل على لزوم الكبش بقتله إذا وقع في الحرم لا مطلقا ، وحملها العلامة في المختلف على الاستحباب ( 4 ) ، وهو أولى من القول بالوجوب وإن كان الأوفق بالأصول إطراحها رأسا . قوله : ( وكذا لا كفارة فيما يتولد بين وحشي وإنسي ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل يراعى الاسم كان حسنا ) . الأصح ما اختاره المصنف رحمه الله ، لأن الحكم بلزوم الكفارة وقع معلقا على أشياء مخصوصة ، فما ثبت له الاسم تعلق به الحكم وإلا فلا . قوله : ( ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة ) . يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فإنها توهي السقاء ( 5 ) وتحرق
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 366 / 1275 ، الوسائل 9 : 234 أبواب كفارات الصيد ب 39 ح 1 . ( 2 ) المختلف : 271 . ( 3 ) لأن راويها كان وجها في الواقفة راجع رجال النجاشي : 38 / 78 . ( 4 ) المختلف : 271 . ( 5 ) توهي السقاء أي تخرقه وهو فعل الفأرة الصحاح 6 : 2531 .