وكذا النعم ولو توحشت .
ولا كفارة في قتل السباع ، ماشية كانت أو طائرة ، إلا الأسد فإن
على قاتله كبشا إذا لم يرده ، على رواية فيها ضعف .
شرح
في الحرم وغيره بلا خلاف ( 1 ) .
قوله : ( وكذا النعم ولو توحشت ) .
هذا قول علماء الأمصار ، حكاه في المنتهى ( 2 ) ويدل عليه مضافا إلى
الأصل روايات منها حسنة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( المحرم يذبح البقر ( والإبل والغنم وكلما لم يصف من الطير ) ( 3 ) ورواية
عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المحرم ينحر بعيره أو
يذبح شاته ؟ قال : ( نعم ) ( 4 ) ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( لا يذبح في الحرم إلا الإبل والبقر والغنم والدجاج ) ( 5 ) .
قوله : ( ولا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة ، إلا
الأسد فإن على قاتله كبشا إذا لم يرده على رواية فيها ضعف ) .
يمكن أن يريد بنفي الكفارة في قتل السباع عدم تحريم صيدها كما في
صيد البحر ، ويمكن أن يريد معناه الحقيقي خاصة ويكون التحريم مستفادا
من التعريف المتقدم ، لعدم المنافاة بين التحريم وانتفاء الكفارة ، وهو الظاهر
من كلامه في النافع ، حيث حكم أولا بحل صيد البحر صريحا ثم غير
الأسلوب وقال : ولا كفارة في قتل السباع . . ( 6 )
وكيف كان فالأظهر سقوط الكفارة بقتل السباع مطلقا ، عملا بمقتضى
الأصل السالم من المعارض .
هامش
( 1 ، 2 ) المنتهى 2 : 800 .
( 3 ) الكافي 4 : 365 / 1 ، الوسائل 9 : 169 أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 365 / 2 ، الوسائل 9 : 170 أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 4 .
( 5 ) الكافي 4 : 231 / 1 ، الوسائل 9 : 170 أبواب تروك الإحرام ب 82 ح 5 . ( 6 ) المختصر النافع : 101 .