يتعلق به كفارة كصيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء ، ومثله
الدجاج الحبشي ،
شرح
قسمان ، فالأول ما لا يتعلق به كفارة كصيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ
في الماء ) .
المراد بنفي الكفارة في هذا النوع جواز صيده كما صرح به في
النافع ( 1 ) ، لأنه موضع وفاق ، بل قال في المنتهى : أجمع المسلمون كافة
على تحليل صيد البحر صيدا وأكلا وبيعا وشراءا مما يحل أكله لا خلاف
بينهم فيه ( 2 ) ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا .قوله : ( ومثله الدجاج الحبشي ) .
المراد أن الدجاج الحبشي كصيد البحر في عدم تعلق الكفارة به
بمعنى ( 3 ) جواز ذبحه وهو مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه صريحا ما
رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن دجاج الحبش فقال : ( ليس من الصيد ، إنما الطير ما طار
بين السماء والأرض وصف ) ( 4 ) وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : ( كلما لم يصف من الطير فهو بمنزلة
الدجاج ) ( 5 ) . ونقل عن الشافعي أنه أوجب في هذا النوع الفدية ( 6 ) ، وهو
باطل .
أما الدجاج الأهلي فقال في المنتهى : إنه يجوز ذبحه للمحرم والمحل
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 101 .
( 2 ) المنتهى 2 : 800 .
( 3 ) في " م " : وفي ، بدل بمعنى .
( 4 ) الفقيه 2 : 172 / 756 ، التهذيب 5 : 367 / 1280 بتفاوت ، الوسائل 9 : 234 أبواب
كفارات الصيد ب 40 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 172 / 762 ، الوسائل 9 : 235 أبواب كفارات الصيد ب 40 ح 5 .
( 6 ) نقله عنه في الخلاف 1 : 487 .