والنظر فيه ، يستدعي فصولا . الأول : الصيد قسمان فالأول ما لا
شرح
ونقل عن أبي الصلاح التصريح بتحريم قتل جميع الحيوان ما لم يخف
منه أو يكن حية أو عقربا أو فأرة ( 1 ) ومراده بالحيوان الممتنع قطعا للنص
والإجماع على جواز ذبح ( 2 ) غيره كما سيجئ بيانه ، وعلى هذا فيكون مطابقا
لما اقتضاه كلام المصنف هنا من التعميم ، ويدل عليه إطلاق قوله تعالى :
( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 3 ) وقول الصادق عليه السلام في صحيحة
معاوية بن عمار : ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب
والفأرة ) ( 4 ) وفي مرسلة حريز : ( كلما خاف المحرم على نفسه من السباع
والحيات وغيرها فليقتله ، فإن لم يردك فلا ترده ) ( 5 ) وفي حسنة الحلبي :
( يقتل في الحرم والإحرام الأفعى والأسود الغدر ( 6 ) ، وكل حية سوء والعقرب
والفأرة ) ( 7 ) وفي رواية عمر بن يزيد : ( واجتنب في إحرامك صيد البر
كله ) ( 8 ) .
ولا ينافي ذلك عدم ترتب الكفارة على قتل بعض أنواع غير المأكول إذ
ليس من لوازم التحريم ترتب الكفارة كما هو واضح .
قوله : ( والنظر فيه يستدعي فصولا ، الأول : في أقسامه ، الصيد
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 203 .
( 2 ) في " م " : قتل .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الكافي 4 : 363 / 2 ، التهذيب 5 : 365 / 1273 ، علل الشرائع : 458 / 2 ، الوسائل 9 :
166 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 363 / 1 ، التهذيب 5 : 365 / 1272 ، الاستبصار 2 : 208 / 711 ، الوسائل
9 : 166 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 1 .
( 6 ) في " ح " : العدو .
( 7 ) الكافي 4 : 363 / 3 ، الوسائل 9 : 167 أبواب تروك الإحرام ب 81 ح 6 .
( 8 ) التهذيب 5 : 300 / 1021 ، الوسائل 9 : 75 أبواب تروك الإحرام ب 1 ح 5 .