تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
المقصد الثاني : في أحكام الصيد . الصيد : هو الحيوان الممتنع ، وقيل : بشرط أن يكون حلالا .
شرح
المرسل معه بذبحها وطواف أسبوع عنه ، ثم تهيئه في يوم عرفة بلبس ثيابه وإتيان المسجد واشتغاله بالدعاء حتى تغرب الشمس . والظاهر أن مراده بلبس الثياب لبس أحسن الثياب كما ورد الأمر بذلك في يوم الجمعة ويوم العيد ، وعلى هذا فيكون ما تضمنته هذه الرواية من الحكم مغايرا لما دلت عليه تلك الأخبار . ولو عمل عامل بمضمون هذه الرواية جاز وإن كانت مرسلة ، لأنه مطابق للعمومات والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( المقصد الثاني في أحكام الصيد . الصيد : هو الحيوان الممتنع ، وقيل : يشترط أن يكون حلالا ) . لا يخفى أن المعرف هنا هو الصيد المبحوث عنه في هذا المقام وهو المحرم على المحرم وقد اختلف كلام المصنف وغيره في تعريفه ، فعرفه المصنف في النافع بأنه الحيوان المحلل الممتنع ( 1 ) ، وهو غير جيد ، لأن بعض أفراد غير المأكول محرم عنده قطعا ، وعرفه هنا بأنه الحيوان الممتنع . والظاهر أن مراده الممتنع بالأصالة ، وإلا لدخل فيه ما توحش من الأهلي وامتنع كالإبل والبقر ، مع أن قتله جائز إجماعا وخرج عنه ما استأنس من الحيوان البري كالظبي مع تحريم قتله إجماعا . والممتنع بإطلاقه يتناول المأكول وغيره ، وذكر الشارح أن هذا التعميم غير مراد للمصنف رحمه الله بل الظاهر من مذهبه أنه لا يحرم من غير المأكول غير الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور ( 2 ) ويتوجه عليه أن أقصى ما يدل عليه كلام المصنف إباحة قتل الأفعى والعقرب والفأرة وعدم وجوب الكفارة بقتل ما عدا هذه الأنواع الستة من أفراد غير المأكول ، ولا يلزم من ذلك إباحة قتله .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 101 . ( 2 ) المسالك 1 : 133 .