تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه . فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج ، وإلا تحلل بعمرة وعليه في القابل قضاء الواجب . ويستحب قضاء الندب . والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل .
شرح
واعلم أنه ليس في الرواية ولا في كلام من وقفت على كلامه من الأصحاب تعيين وقت الإمساك صريحا وإن ظهر من بعضها أنها من حين البعث ، وهو مشكل ولعل المراد أنه يمسك من حين إحرام المبعوث معه الهدي . قوله : ( ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة وعليه في القابل قضاء الواجب ، ويستحب قضاء الندب ) . لا ريب في وجوب اللحاق مع زوال العارض ، لأنه محرم بأحد النسكين فيجب عليه إتمامه مع الإمكان والتقدير أنه متمكن ، ثم إن أدرك اضطراري المشعر فقد أدرك الحج ، وإن لم يدركه فقد فاته الحج ووجب عليه التحلل بالعمرة وقضاء الواجب المستقر دون غيره ، وهذه الأحكام كلها معلومة مما سبق . وأعلم أن إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في وجوب التحلل بالعمرة مع الفوات بين أن يتبين وقوع الذبح عنه وعدمه ، وبهذا التعميم صرح الشهيدان ( 1 ) نظرا إلى أن التحلل بالهدي إنما يحصل مع عدم التمكن من العمرة ، أما معها فلا ، لعدم الدليل . ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا تبين وقوع الذبح عنه ، لحصول التحلل به . قوله : ( والمعتمر إذا تحلل يقتضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر الداخل ) .
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس : 142 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 131 .
مدارك الأحكام — صفحة 307 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث