ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه . فإن أدرك أحد الموقفين في
وقته فقد أدرك الحج ، وإلا تحلل بعمرة وعليه في القابل قضاء
الواجب . ويستحب قضاء الندب .
والمعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر ، وقيل : في الشهر
الداخل .
شرح
واعلم أنه ليس في الرواية ولا في كلام من وقفت على كلامه من
الأصحاب تعيين وقت الإمساك صريحا وإن ظهر من بعضها أنها من حين
البعث ، وهو مشكل ولعل المراد أنه يمسك من حين إحرام المبعوث معه
الهدي .
قوله : ( ولو بعث هديه ثم زال العارض لحق بأصحابه ، فإن أدرك
أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة وعليه في
القابل قضاء الواجب ، ويستحب قضاء الندب ) .
لا ريب في وجوب اللحاق مع زوال العارض ، لأنه محرم بأحد
النسكين فيجب عليه إتمامه مع الإمكان والتقدير أنه متمكن ، ثم إن أدرك
اضطراري المشعر فقد أدرك الحج ، وإن لم يدركه فقد فاته الحج ووجب
عليه التحلل بالعمرة وقضاء الواجب المستقر دون غيره ، وهذه الأحكام كلها
معلومة مما سبق .
وأعلم أن إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في وجوب التحلل
بالعمرة مع الفوات بين أن يتبين وقوع الذبح عنه وعدمه ، وبهذا التعميم صرح
الشهيدان ( 1 ) نظرا إلى أن التحلل بالهدي إنما يحصل مع عدم التمكن من
العمرة ، أما معها فلا ، لعدم الدليل . ويحتمل عدم الاحتياج إلى العمرة إذا
تبين وقوع الذبح عنه ، لحصول التحلل به .
قوله : ( والمعتمر إذا تحلل يقتضي عمرته عند زوال العذر ،
وقيل : في الشهر الداخل ) .
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس : 142 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 131 .