تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ولم يستدل عليه بشئ ( 1 ) . واستدل عليه جمع من المتأخرين بأن الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء ، وهو مشكل جدا ، لإطلاق قوله عليه السلام : ( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) . وكذا الإشكال في إلحاق الواجب غير المستقر بالمندوب كما ذكره الشارح ( 2 ) قدس سره بل الإشكال فيه أقوى . وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز عنه ( 3 ) ، وفي الدروس حكاه قولا فقال : قيل أو مع عجزه في الواجب ( 4 ) . وهو يقتضي التردد فيه ، وهو في محله ، وإن كان القول بالجواز فيه غير بعيد ، دفعا للحرج والضرر اللازم من البقاء على التحريم . واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتع بها ، وقال في الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها ( 5 ) ، وقواه المحقق الشيخ علي ( 6 ) ، ومال إليه جدي قدس سره ( 7 ) ، وهو غير واضح ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار وغيرها توقف حل النساء في المحصور على الطواف والسعي ، وهو متناول للحج والعمرتين .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 850 . ( 2 ) المسالك 1 : 131 . ( 3 ) القواعد 1 : 93 . ( 4 ، 5 ) الدروس : 141 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 178 . ( 7 ) المسالك 1 : 131 .