شرح
المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ولم يستدل عليه بشئ ( 1 ) .
واستدل عليه جمع من المتأخرين بأن الحج المندوب لا يجب العود
لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفى في الحل
بالاستنابة في طواف النساء ، وهو مشكل جدا ، لإطلاق قوله عليه السلام :
( لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) .
وكذا الإشكال في إلحاق الواجب غير المستقر بالمندوب كما ذكره
الشارح ( 2 ) قدس سره بل الإشكال فيه أقوى .
وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز
عنه ( 3 ) ، وفي الدروس حكاه قولا فقال : قيل أو مع عجزه في الواجب ( 4 ) .
وهو يقتضي التردد فيه ، وهو في محله ، وإن كان القول بالجواز فيه غير
بعيد ، دفعا للحرج والضرر اللازم من البقاء على التحريم .
واعلم أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العمرة
بين المفردة والمتمتع بها ، وقال في الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع
فالظاهر حل النساء له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها ( 5 ) ، وقواه المحقق
الشيخ علي ( 6 ) ، ومال إليه جدي قدس سره ( 7 ) ، وهو غير واضح ، إذ ليس
فيما وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من
صحيحة معاوية بن عمار وغيرها توقف حل النساء في المحصور على الطواف
والسعي ، وهو متناول للحج والعمرتين .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 850 .
( 2 ) المسالك 1 : 131 .
( 3 ) القواعد 1 : 93 .
( 4 ، 5 ) الدروس : 141 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 178 .
( 7 ) المسالك 1 : 131 .