وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ،
ثم يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . فإذا كان وقت المواعدة أحل ، لكن هذا
لا يلبي . ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا .
شرح
إدريس ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، وقوته ظاهرة .
قوله : ( وروي أن باعث الهدي تطوعا يواعد أصحابه وقتا لذبحه
أو نحره ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان وقت المواعدة أحل ،
لكن هذا لا يلبي ، ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا ) .
هذه الكيفية قد وردت في عدة روايات ، كصحيحة معاوية بن عمار ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس
بواجب ، قال : ( يواعد أصحابه يوما فيقلدونه ، فإذا كان تلك الساعة اجتنب
ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ) ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث
بهديه مع قوم ليساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون فقال :
( يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ
الهدي محله ) قلت : أرأيت إن اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه
وهو يحتاج أن يحل في اليوم الذي وعدهم فيه ؟ قال : ليس عليه جناح أن
يحل في اليوم الذي وعدهم فيه ) ( 4 ) .
وصحيحة هارون بن خارجة قال : إن أبا مراد بعث ببدنة وأمر الذي
بعث بها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له : إنه لا ينبغي لك أن
تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة ، فقلت له :
هامش
( 1 ) السرائر : 151 .
( 2 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 398 ، والشهيد الأول في الدروس : 141 .
( 3 ) الكافي 4 : 540 / 3 ، الفقيه 2 : 306 / 1517 ، التهذيب 5 : 424 / 1472 ، الوسائل 9
313 أبواب الإحصار والصد ب 9 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 424 / 1471 ، الوسائل 9 : 313 أبواب الإحصار والصد ب 9 ح 4 .