ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله وكان عليه ذبح هدي في
القابل .
شرح
ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق الشيخ علي أيضا من أن الأخبار
مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن ( 1 ) ، غير جيد أيضا .
قوله : ( ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله وكان عليه ذبح
هدي في القابل ) .
لا خلاف ( 2 ) في عدم بطلان تحلله إذا تبين عدم ذبح هديه ، لأن تحلله
وقع بإذن الشارع ، فلا يتعقبه البطلان ، ويدل عليه صريحا قول الصادق
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا
هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شئ ولكن يبعث من قابل ويمسك
أيضا ) ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الرواية وجوب الإمساك عن محرمات الإحرام إذا بعث
الهدي في القابل ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النهاية والمبسوط ( 4 ) ، وقال
ابن إدريس : لا يجب عليه الإمساك عما يمسك عنه المحرم لأنه ليس
بمحرم ( 5 ) واستوجهه المصنف في النافع ( 6 ) ، والعلامة في المختلف وقال :
إن الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب ، جمعا بين النقل وما قاله ابن
إدريس ( 7 ) ويشكل بأن ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضا للنقل ،
والمسألة محل تردد !
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 178 .
( 2 ) في " ض " : لا ريب .
( 3 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، التهذيب 5 : 421 / 1465 ، الوسائل 9 : 305 أبواب الإحصار
والصد ب 2 ح 1 .
( 4 ) النهاية : 282 ، والمبسوط 1 : 335 .
( 5 ) السرائر : 151 .
( 6 ) المختصر النافع : 100 .
( 7 ) المختلف : 317 .