تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ، وقيل : يأتي بما كان واجبا . وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل .
شرح
ذكر الشارح ( 1 ) قدس سره وغيره ( 2 ) أن الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين ، ويمكن المناقشة فيه بعدم تحقق العمرة ، لتحلله منها ، فلا يعتبر في جواز الثانية تحلل الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين ، إلا أن يقال باعتبار مضي الزمان بين الإحرامين ، وسيجئ تفصيل الكلام في ذلك . وإنما يجب قضاء العمرة مع استقرار وجوبها قبل ذلك كما هو ظاهر . قوله : ( والقارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ، وقيل : يأتي بما كان واجبا ، وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل ) . ما اختاره المصنف من تعين القران والحال هذه مذهب الأكثر ، لصحيحة محمد بن مسلم ورفاعة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال : ( يبعث بهديه ) قلت : هل يتمتع من قابل ؟ قال : ( لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ) ( 3 ) . قال في المنتهى : ونحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا في حقه ، لأنه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء ، فعدم وجوب الكيفية أولى ( 4 ) . وهو حسن . والقول بوجوب الإتيان بما كان واجبا عليه والتخيير في المندوب لابن
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 132 . ( 2 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 178 . ( 3 ) التهذيب 5 : 423 / 1468 ، الوسائل 9 : 307 أبواب الإحصار والصد ب 4 ح 1 . ( 4 ) المنتهى 2 : 851 .