فإذا بلغ قصر وأحل إلا من النساء خاصة ، حتى يحج في القابل إن كان
واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا .
شرح
فقال علي عليه السلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموا الماء
فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد ) ( 1 ) .
وروى ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( المحصور
والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ) ( 2 ) . والمسألة محل
إشكال وإن كان القول بالتخيير مطلقا كما اختاره ابن الجنيد ( 3 ) خصوصا لغير
السائق لا يخلو من قوة .
قوله : ( فإذا بلغ قصر وأحل إلا من النساء خاصة حتى يحج في
القابل إن كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا ) .
أما أنه لا تحل له النساء بالذبح والتقصير حتى يحج في القابل فيدل
عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( المصدود تحل له
النساء ، والمحصور لا تحل له النساء ) ( 4 ) .
وقوله في صحيحة معاوية أيضا قلت : أرأيت حين يبرأ وجعه قبل أن
يخرج إلى العمرة حل له النساء ؟ قال : ( لا تحل له النساء حتى يطوف
بالبيت وبالصفا والمروة ) ( 5 ) .
وأما الاكتفاء بالاستنابة في طواف النساء في الحج المندوب فأسنده في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 305 / 1515 ، الوسائل 9 : 309 أبواب الإحصار والصد ب 6 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 ، المقنع : 76 ، الوسائل 9 : 309 أبواب الإحصار والصد ب 6
ح 3 .
( 3 ) المختلف : 317 .
( 4 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الفقيه 2 : 304 / 1512 ، التهذيب 5 : 423 / 1467 ، المقنع :
77 ، معاني الأخبار : 222 / 1 ، الوسائل 9 : 303 أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، التهذيب 5 : 421 / 1465 ، الوسائل 9 : 303 أبواب الإحصار
والصد ب 1 ح 3 .