تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر ) قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حل له النساء ؟ قال : ( لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواءا كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا ) ( 1 ) وهذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام بل مقتضى قوله عليه السلام : ( وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة ) وجوب النحر في مكان الإحصار وكذا فعل أمير المؤمنين بالحسين عليهما السلام ، وعلى هذا فيمكن حمل قوله عليه السلام في أول الرواية فيمن أحصر فبعث الهدي فواعد أصحابه يوما على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله . ويدل على جواز الذبح في موضع الحصر ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحصور ولم يسق الهدي قال : ( ( ينسك ويرجع ) قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : ( يصوم ) ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 369 / 3 ، الوسائل 9 : 305 أبواب الإحصار والصد ب 2 ح 1 ، ورواها في التهذيب 5 : 421 / 1465 . ( 2 ) الفقيه 2 : 305 / 1514 ، الوسائل 9 : 310 أبواب الإحصار والصد ب 7 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : 370 / 5 .