شرح
الحسين عليهما السلام يقول لأهله : لا تمسوها ) ( 1 ) وفي رواية الحسين بن
أبي العلاء وقد سأله عن اللقطة : ( لا تعرض لها فلو أن الناس تركوها لجاء
صاحبها فأخذها ) ( 2 ) .
وأما الرواية الثانية : فهي مع ضعف سندها غير صريحة في التحريم ،
بل هي أظهر في الدلالة على الكراهة . وكذا الكلام في الثالثة . وقد ظهر
بذلك قوة القول بالكراهة .
واختلف الأصحاب أيضا في حكم هذه اللقطة بعد الالتقاط فخير
المصنف هنا بعد التعريف بين التصدق بها ولا ضمان وبين إبقائها في يده
أمانة ، وظاهره عدم جواز تملكها مطلقا . وجوز في كتاب اللقطة من هذا
الكتاب تملك ما دون الدرهم دون الزائد ، وخير بين إبقائه أمانة وبين التصدق
به ولا ضمان ( 3 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه جوز تملك الكثير أيضا . وربما
كان مستنده عموم ما دل على جواز تملك اللقطة السالم عما يصلح
للمعارضة ، وهو غير بعيد وإن كان الأظهر وجوب التصدق بها بعد التعريف ،
لرواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ( 4 ) ، وما رواه الكليني رحمه الله في
الحسن ، عن إبراهيم بن عمر وهو اليماني الصنعاني قال ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف سنة فإن وجدت لها طالبا
وإلا تصدقت بها ، ولقطة غيرها تعرف سنة فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل
مالك ) ( 5 ) و ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 389 / 1163 ، الاستبصار 3 : 68 / 227 ، الوسائل 17 : 347 أبواب اللقطة
ب 1 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 390 / 1166 الوسائل 17 : 348 أبواب اللقطة ب 1 ح 2 .
( 3 ) الشرائع 3 : 291 .
( 4 ) في ص 255
( 5 ) الكافي 4 : 238 / 1 ، الوسائل 9 : 361 أبواب مقدمات الطواف ب 28 ح 4 .
( 6 ) في " ح " زيادة : والمسألة محل تردد .