تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه لوداع البيت . ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ، وآكده استحبابا عند المنارة التي في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ويسارها كذلك ،
شرح
على الإخلال بواجب أو فعل محرم لا على ترك ما أذن الشارع في تركه كما هو واضح . قوله : ( ويستحب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه لوداع البيت ، ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ، وآكده استحبابا عند المنارة التي في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وعن يسارها كذلك ) . أما استحباب العود إلى مكة لمن قضى نسكه لوداع البيت فقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 1 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي أهلك فودع البيت وطف أسبوعا ) ( 2 ) الحديث . وأما استحباب صلاة ست ركعات بمسجد الخيف أمام العود إلى مكة فاستدل عليه برواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة ) ( 3 ) ومقتضى الرواية استحباب فعلها في ذلك المكان . وأما تأكد استحباب إيقاعها عند المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا إلى جهة القبلة وعن يمينها وعن يسارها كذلك فاستدل عليه أيضا بصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للحث على إيقاع الصلاة في هذا المحل ، لأنه كان
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 779 . ( 2 ) التهذيب 5 : 280 / 957 ، الوسائل 10 : 231 أبواب العود إلى منى ب 18 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 519 / 6 ، التهذيب 5 : 274 / 940 ، الوسائل 3 : 535 أبواب أحكام المساجد ب 51 ح 2 .