ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه .
شرح
المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وهو غير جيد ، لأن
ذلك لا ينافي استحباب الإتيان بهذه الصلاة في أصل الصومعة كما تضمنته
الرواية التي هي مستند الحكم ، ولعل المراد بأصل الصومعة ما عند المنارة ،
وكيف كان فعبارة المصنف رحمه الله غير وافية بالمقصود ، وكان عليه أيضا
أن يذكر الثلاثين التي من خلف المنارة لوجوده مع ما ذكره من التحديد في
الرواية .
قوله : ( ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي
فيه ) .
التحصيب : النزول بالمحصب وهو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح
على ما نص عليه الجوهري ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وذكر الشيخ في المصباح ( 4 )
وغيره ( 5 ) أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة . وهذا المسجد غير معروف
الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن
إدريس فإنه قال : ليس للمسجد أثر الآن فيتأدى هذه السنة بالنزول بالمحصب
من الأبطح قال : وهو ما بين العقبة وبين مكة ( 6 ) . وقيل : هو ما بين الجبل
الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد
مكة وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة
بالسيل . ونقل عن السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 519 / 4 ، الفقيه 1 : 149 / 691 ، التهذيب 5 : 274 / 939 ، الوسائل 3 :
534 أبواب أحكام المساجد ب 50 ح 1 .
( 2 ) الصحاح 1 : 112 .
( 3 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 1 : 57 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 647 .
( 5 ) كالشهيد الأول في الدروس : 136 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 175 .
والشهيد الثاني في المسالك 1 : 127 .
( 6 ) السرائر : 139 و 144 .