شرح
هاني ، وإذا كانت كذلك فلا يجوز منع أحد منها ، لقوله تعالى : ( سواء
العاكف فيه والباد ) ( 1 ) ( 2 ) وهو استدلال ضعيف .
أما أولا : فلأن الاجماع القطعي منعقد على خلافه .
وأما ثانيا : فلمنع كون الإسراء من بيت أم هاني ، ثم لو سلمناه لجاز
مروره بالمسجد الحرام ليتحقق الإسراء منه حقيقة إلى المسجد الأقصى .
والأصح الكراهة ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس ينبغي لأهل مكة أن
يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى
يقضوا حجهم ) ( 3 ) ولفظ ( ليس ينبغي ) ظاهر في الكراهية .
وعن الحسين بن أبي العلاء قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام هذه
الآية : ( سواء العاكف فيه والباد ) قال : ( كانت مكة ليس على شئ منها
باب وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس
ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها ) ( 4 ) .
وما رواه الكليني ( في الحسن ) ( 5 ) عن الحسين بن أبي العلاء قال ،
قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين
فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل : ( سواء العاكف فيه والباد ) وكان
الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه وكان معاوية
صاحب السلسلة التي قال الله عز وجل : ( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا
هامش
( 1 ) الحج : 25 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 319 .
( 3 ) التهذيب 5 : 463 / 1615 ، الوسائل 9 : 368 أبواب مقدمات الطواف ب 32 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 420 / 1458 ، الوسائل 9 : 368 أبواب مقدمات الطواف ب 32 ح 4 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .