الثالثة : يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو
الأشبه .
الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرف سنة .
ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة .
شرح
فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ) ( 1 ) وكان فرعون هذه الأمة ) ( 2 ) .
قوله : ( الثالثة : يحرم أن يرفع أحد بناءا فوق الكعبة ، وقيل :
يكره وهو الأشبه ) .
القول بالتحريم للشيخ ( 3 ) وجمع من الأصحاب ، وهو مناسب للتعظيم
إلا أن الأشبه الكراهية ، لأصالة عدم التحريم ، ولقوله عليه السلام في
صحيحة محمد بن مسلم : ( ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءا فوق الكعبة ) ( 4 ) .قوله : ( الرابعة : لا تحل لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة ،
وتعرف سنة ، ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها
في يده أمانة ) .
ما اختاره المصنف رحمه الله من تحريم لقطة الحرم قليلة كانت أو
كثيرة أحد الأقوال في المسألة وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 5 ) . وثانيها الكراهة
مطلقا وهو خيرة المصنف في كتاب اللقطة في النافع ( 6 ) . وثالثها جواز التقاط
القليل مطلقا والكثير على كراهة مع نية التعريف وهو خيرة المصنف أيضا في
هامش
( 1 ) الحاقة 32 - 33 .
( 2 ) الكافي 4 : 243 / 1 ، الوسائل 9 : 367 أبواب مقدمات الطواف ب 32 ح 1 .
( 3 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد 1 : 319 . وكلامه في النهاية : 284 . والمبسوط 1 : 384
مشعر بالكراهية .
( 4 ) الكافي 4 : 230 / 1 ، الفقيه 2 : 165 / 714 ، التهذيب 5 : 420 / 1459 ، الوسائل 9 :
343 أبواب مقدمات الطواف ب 17 ح 1 .
( 5 ) النهاية : 284 .
( 6 ) المختصر النافع : 261 .