ويجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض .
شرح
الشهيد في الدروس : إنها محمولة على الاستحباب ، لعدم الوقوف على
القائل بالوجوب ( 1 ) .
قوله ويجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض ) .
يدل على ذلك روايات : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن معاوية
وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الكسير
والمبطون يرمى عنهما ) قال : ( والصبيان يرمى عنهم ) ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال : ( نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى
عنه ) ( 3 ) ولا يشترط في استنابة المريض اليأس من البرء عملا بإطلاق الرواية ،
ولو زال عذره بعد فعل نائبه لم يجب الإعادة وإن كان في الوقت ، لأن
الامتثال يقتضي الاجزاء .
ولو أغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النائب قطعا ،
للأصل ، وإطلاق الخبر . واستشكله بعض المتأخرين بأن الإغماء يوجب
زوال الوكالة فتزول النيابة ( 4 ) . وهو ضعيف ، لأن إلحاق هذه الاستنابة بالوكالة
في هذا الحكم لا يخرج عن القياس ، مع أنا نمنع ثبوت الحكم في الأصل
إن لم يكن إجماعيا على وجه لا يجوز مخالفته لانتفاء الدليل عليه .
ولو أغمي على المريض قبل الاستنابة وخيف فوات الوقت رمى عنه
بعض المؤمنين كما يدل عليه صحيحة رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أغمي عليه فقال : ( يرمى عنه الجمار ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 126 .
( 2 ) الكافي 4 : 485 / 1 الوسائل 10 : 83 أبواب رمي جمرة العقبة ب 17 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 485 / 2 التهذيب 5 : 268 / 915 ، الوسائل 10 : 83 أبواب رمي جمرة
العقبة ب 17 ح 4 .
( 4 ) كما في جامع المقاصد 1 : 175 .
( 5 ) التهذيب 5 : 268 / 916 ، الوسائل 10 : 84 أبواب رمي جمرة العقبة ب 17 ح 5 .